أحكام بين 3 سنوات حبسا والبراءة في ملف الشهادات المزورة بمدرسة الرياضة

أصدرت محكمة بئر مراد رايس أحكامها في قضية فساد هزت المدرسة العليا لعلوم الرياضة وتكنولوجياتها بدالي إبراهيم في الجزائر العاصمة، بعد متابعة عدد من الإطارات في ملف يتعلق بالشهادات المزورة داخل هذا الصرح التكويني.
وجاءت الأحكام متفاوتة بين 3 سنوات حبسا نافذا والبراءة، في قضية لقيت اهتماما واسعا بالنظر إلى حساسيتها وارتباطها بقطاع الرياضة والتكوين الجامعي. وقد نطق قاضي الجنح بالأحكام يوم الأحد 28 جوان الجاري، وسط متابعة ملف اعتبر من أبرز ملفات الفساد المعروضة على القضاء في هذا المجال.
وبحسب منطوق الحكم، فقد أدين المتهم الرئيسي في القضية، المدعو ب.ع، وهو مدير الدراسات السابق للمدرسة، بعقوبة 3 سنوات حبسا نافذا إلى جانب غرامة مالية نافذة. كما قضت المحكمة بعامين حبسا نافذا وغرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري في حق رئيس قسم تكنولوجيا والتدريب الرياضي، المتهم أ.م.ش.
في المقابل، استفاد باقي المتهمين من البراءة التامة من جميع التهم المنسوبة إليهم، ويتعلق الأمر بكل من ر.ب، المكلف بتسيير أعمال المدرسة، وز.ب رئيس مصلحة التمدرس، ود.م المكلف بالمديرية الفرعية للدراسات. كما جرى استدعاء المكلف بالتمدرس ز.جمال بصفته شاهدا في هذه القضية وليس متهما.
وتعكس هذه الأحكام، بحسب متابعين للشأن القضائي، تشدد العدالة في التعاطي مع قضايا الشهادات المزورة وما يرتبط بها من مساس بمصداقية المؤسسات التكوينية. كما تعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف النزاهة داخل المدرسة العليا لعلوم الرياضة وتكنولوجياتها، وما تثيره مثل هذه القضايا من أسئلة حول آليات الرقابة والتسيير.
ومن المنتظر أن تواصل القضية إثارة النقاش في الأوساط المهتمة بقطاع الرياضة والتكوين، خاصة بعد صدور هذه الأحكام التي قسمت بين الإدانة والبراءة. ولمعرفة باقي تفاصيل الملف، يبقى الحكم الصادر محطة أساسية في مسار قضية ما تزال تداعياتها حاضرة.




