الأخبار الوطنية

مشروع قانون بالعقوبات يوسع الإعدام في جرائم الحرائق وخطف الأطفال

يعود مشروع تعديل قانون العقوبات إلى واجهة النقاش البرلماني في الجزائر، مع اقتراحات مشددة تشمل عقوبة الإعدام في جرائم توصف بالبالغة الخطورة، خاصة الحرائق العمدية وخطف الأطفال وما يتصل بهما من أفعال مساعدة أو تمويل أو تحريض.

وسيعرض وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، هذا الاثنين، النص المعدل أمام أعضاء لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني. ويهدف المشروع إلى مراجعة الأحكام المرتبطة بالحرائق وحماية الأطفال، مع استحداث مواد جديدة توسع نطاق العقوبة لتشمل الفاعل الأصلي والمساهمين معه في الجريمة.

وبحسب عرض الأسباب، فإن جرائم الحرائق لم تعد تقتصر على إتلاف الأملاك العامة والخاصة، بل تحولت، في بعض الحالات، إلى أفعال تمس الأمن والنظام العموميين والاستقرار المجتمعي والاقتصاد الوطني، فضلا عن آثارها الخطيرة على الغابات والتوازن البيئي والتنوع البيولوجي. كما يشير النص إلى أن بعض هذه الأفعال ارتبطت بإيعاز أجنبي أو بطرف أجنبي، ما يجعلها في مستوى جرائم الخيانة والتخابر.

ويقترح المشروع إقرار عقوبة الإعدام لكل من يضع النار عمدا في الغابات أو الأراضي المزروعة أو غير المزروعة أو الأشجار أو الأخشاب الموضوعة داخل الغابات. كما يشدد العقوبة نفسها إذا وقع الحريق في أملاك عمومية أو خاصة بإيعاز أو لصالح دولة أجنبية أو في إطار جماعة إجرامية منظمة، أو إذا استهدف الأمن الوطني أو الوحدة الوطنية أو استقرار المؤسسات أو الاقتصاد الوطني أو البيئة.

وفي جانب حماية الأطفال، ينص المشروع على معاقبة كل من يخطف طفلا أو يعذبه أو يعتدي عليه جنسيا أو ينكل به بالإعدام، مع حرمان المدانين من الظروف المخففة. كما يوسع النص دائرة المسؤولية لتشمل المحرضين والممولين والمدبرين والمساهمين، حتى إذا تم ذلك عبر وسائل تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي.

ويضيف المشروع أيضا تشديدا خاصا في حال أدى الحريق العمدي إلى وفاة شخص أو عدة أشخاص، حيث تصبح العقوبة الإعدام في الحالات المحددة قانونا. ويعكس هذا التوجه، وفق عرض الأسباب، إرادة واضحة لفرض الردع العام والخاص ومواجهة الإجرام الخطير بأقصى درجات الصرامة القانونية.

وتبقى مناقشة المشروع داخل البرلمان محطة حاسمة ستحدد ملامح التشريع الجديد وحدود التشديد المقترح في هذه الجرائم الحساسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى