البنوك الجزائرية تسرّع إصدار بطاقة الدفع الدولية مقابل 50 أورو فقط

باشرت البنوك العمومية والخاصة في الجزائر، ابتداء من الثلاثاء، تنفيذ إجراءات استعجالية لتسريع استخراج بطاقات الدفع الدولية، استجابة لتوجيهات محافظ بنك الجزائر محمد لمين لبو، بهدف تمكين المواطنين الراغبين في الاستفادة من حق الصرف الخاص بالسفر إلى الخارج من الحصول على بطاقاتهم في أقصر الآجال.
وأفادت مصادر مصرفية بأن أغلب الوكالات البنكية دخلت في حالة تعبئة شاملة، مع إعطاء الأولوية القصوى لملفات بطاقات الدفع الدولية، وعلى رأسها فيزا وماستر كارد. كما جرى تسريع دراسة الطلبات وتقليص مدة المعالجة تدريجيا، في انتظار بلوغ آجال أقصر قد تستقر مستقبلا في حدود سبعة أيام فقط للملفات المستوفية للشروط.
وبحسب المصادر نفسها، فإن بعض البنوك بدأت فعلا في تقليص المدد بشكل لافت. فقد أعلن القرض الشعبي الجزائري أن بطاقات فيزا وماستر كارد ستسلم في أجل أقصاه 21 يوما من تاريخ قبول الطلب، بينما تمكنت مؤسسات أخرى، من بينها بنك الخليج الجزائر، من تجهيز وتسليم بعض البطاقات خلال يومين فقط للزبائن الذين استوفت ملفاتهم جميع المتطلبات.
ولمواكبة هذا الضغط المتزايد، اعتمدت البنوك ترتيبات تنظيمية جديدة، من بينها تخصيص موظفين لاستقبال ملفات بطاقات الدفع الدولية حصريا، وإعادة توزيع المهام داخل الوكالات، إضافة إلى العمل يوم السبت في عدد من الفروع لتقليص الازدحام وتسريع الخدمة.
وفي الجانب العملي، أوضحت المصادر أن الاستفادة من البطاقة لم تعد تتطلب مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة، إذ يكفي فتح الحساب وإيداع 50 أورو فقط في الحساب بالعملة الأجنبية، لتصبح هذه القيمة قابلة للاستعمال في السحب والدفع الإلكتروني وفق القواعد المعمول بها. كما يمكن للزبون الاستفادة من منحة السفر المقدرة بـ750 أورو. أما حساب الدينار المرتبط بالبطاقة، فتشترط أغلب البنوك إيداع نحو 10 آلاف دينار عند فتحه.
وتأتي هذه الخطوات عقب اجتماع محافظ بنك الجزائر يوم الإثنين مع مسؤولي البنوك، حيث شدد على إزالة العراقيل الإدارية وتسريع إصدار بطاقات الدفع الدولية، في إطار تطبيق النظام الجديد الخاص بمنحة السفر. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الشفافية وضمان وصول المبالغ إلى مستحقيها عبر البطاقات البنكية بدل التسليم النقدي. وتبقى الأيام المقبلة حاسمة في قياس مدى جاهزية البنوك الجزائرية لمرافقة هذا التحول الجديد.




