الجزائر تمنح الجنسية للمناضلة الأمريكية إلين كلاين

صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، العدد 55، مرسوم رئاسي يقضي بمنح الجنسية الجزائرية للمناضلة الأمريكية إلين كلاين، في خطوة تعكس تقدير الجزائر لمسارها النضالي وصلتها الوثيقة بتاريخ الثورة الجزائرية.
إلين كلاين، المولودة سنة 1928 في نيويورك، درست في فرنسا قبل أن ترتبط بالكاتب الجزائري والمجاهد الراحل مختار مختفي، الذي كان من صفوف جيش التحرير الوطني. وقد شكّل هذا الارتباط محطة بارزة في مسارها، إذ ظلت قريبة من الجزائر وقضاياها الوطنية منذ سنوات الثورة.
وبعد الاستقلال، التحقت كلاين بالعمل الصحفي في مؤسسات إعلامية جزائرية، من بينها وكالة الأنباء الجزائرية والإذاعة العمومية وجريدة المجاهد، حيث ساهمت في نقل صورة الجزائر الجديدة والدفاع عن اختياراتها في مرحلة بناء الدولة.
كما شاركت في التحضير للمهرجان الإفريقي بالجزائر عام 1969، وهو موعد ثقافي وسياسي مهم في تاريخ البلاد، قبل أن تعود إلى الولايات المتحدة سنة 1974. ورغم ابتعادها الجغرافي، بقي اسمها مرتبطا بذاكرة الثورة الجزائرية وبالعلاقات التي ربطت بين مناضلين ومثقفين دعموا الكفاح الوطني.
وفي السياق نفسه، ألّفت إلين كلاين كتابا بعنوان الجزائر عاصمة الثورة، من فرانس فانون إلى الفهود السود، سردت فيه بأسلوب السيرة الذاتية محطات تاريخية من الحرب العسكرية والدبلوماسية التي خاضتها الجزائر من أجل استرجاع سيادتها الوطنية. ويُعد هذا العمل من الشهادات التي توثق لمسار الجزائر الثوري ودورها في الحركات التحررية.
ويأتي منح الجنسية الجزائرية لإلين كلاين ليجدد الاعتراف بنساء ورجال وقفوا إلى جانب الجزائر في أصعب مراحلها، سواء بالقلم أو بالموقف أو بالفعل النضالي. تفاصيل هذا القرار تعيد إلى الواجهة مسيرة شخصية استثنائية ظل اسمها حاضرا في سردية الثورة والاستقلال.




