عميد جامع الجزائر يدعو إلى شبكة دولية لمواجهة التطرف وتعزيز الحوار

دعا عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، من نواكشوط، إلى تأسيس شبكة دولية تجمع المؤسسات الدينية والعلمية، بهدف تعزيز الحوار والوقاية من التطرف وترسيخ ثقافة العيش المشترك.
وجاءت هذه الدعوة خلال مشاركته يوم الثلاثاء 15 سبتمبر في المؤتمر الدولي الـ39 للسيرة النبوية، المنظم من طرف التجمع الثقافي الإسلامي في موريتانيا وغرب إفريقيا، حيث أكد في كلمته أهمية الانتقال من تبادل الأفكار إلى بناء آليات عملية ومشاريع مؤسسية مستدامة.
وأوضح عميد جامع الجزائر، وفق ما ورد في بيان للمؤسسة، أن الشبكة المقترحة ينبغي أن تعنى بإدارة التنوع والاختلاف، وتبادل التجارب في مجال ترسيخ المرجعية الدينية، والوقاية من الغلو، ومواجهة التطرف، مع دعم خطاب الاعتدال والحوار.
كما اقترح إنشاء منصة علمية مشتركة لرصد خطاب الكراهية والتطرف في الفضاء الرقمي، ودراسة اتجاهاته، وإنتاج محتوى علمي رصين قادر على التصدي للمعلومات المضللة والصور النمطية التي تتسع رقعتها عبر الوسائط الحديثة.
وشدد القاسمي الحسني على أن التحولات الرقمية الراهنة تفرض مواكبة دقيقة، خاصة في ظل تنامي المحتوى المحرض على الكراهية، داعيا إلى إشراك الشباب في برامج مشتركة تجعل منهم فاعلين في نشر خطاب السلام والاعتدال، وتمنحهم أدوات الفهم والنقد والحوار.
وفي السياق نفسه، دعا إلى إطلاق برنامج علمي دولي لدراسة السيرة النبوية في ضوء قضايا العصر، بما يجعلها مرجعا في تكوين القيادات الدينية والفكرية، وموردا معرفيا للمساهمة في معالجة تحديات الواقع.
وتبرز هذه المقترحات، بحسب ما حملته كلمة عميد جامع الجزائر، رؤية تقوم على توحيد الجهود العلمية والدينية لمواجهة التطرف، وتعزيز حضور المرجعية الوسطية في النقاشات الفكرية والدينية المعاصرة. وتبقى مثل هذه المبادرات، في نظر المتابعين، خطوة مهمة نحو تعاون أوسع بين المؤسسات الإسلامية في العالم.




