الأخبار الوطنية

هل تنهي أزمة التأشيرات الهدنة غير المعلنة بين الجزائر وباريس

أعادت تصريحات متبادلة بين مسؤولين فرنسيين والرد الجزائري الواضح فتح ملف العلاقات الجزائرية الفرنسية، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الهدنة غير المعلنة بين الطرفين قد وصلت إلى نهايتها.

وجاء التوضيح الجزائري على لسان الرئيس عبد المجيد تبون، في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على منصة فيسبوك، حيث نفى بشكل قاطع أن يكون قد طلب أي كوطة للتأشيرات أو أثار موضوع الاعتذار والتعويضات مع الجانب الفرنسي. وأكد أن الجزائر لم تدخل أصلا في هذا المسار كما حاولت بعض الأوساط الفرنسية الإيحاء به.

وبدأت ملامح الجدل، بحسب المعطيات المتداولة، بعد تصريحات السفير الفرنسي بالجزائر ستيفان روماتي، الذي عبّر عن أمله في رفع عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين إلى 250 ألفا. غير أن هذا التصريح سرعان ما تحول إلى مادة سجالية داخل الساحة السياسية الفرنسية، قبل أن تتوسع دائرة النقاش مع تدخل وزراء ومسؤولين في حكومة سيباستيان لوكورنو، وصولا إلى قصر الإيليزي.

ويرى إطار دبلوماسي سابق أن التقارب الذي ساد في الفترة الماضية كان تحركه حسابات فرنسية براغماتية أكثر من كونه تحسنا حقيقيا في العلاقات الثنائية. ويضيف أن باريس سعت إلى تحقيق مكاسب في ملفات الهجرة والتعاون الأمني ومكافحة الجريمة المنظمة، مقابل تجاهل مطالب جزائرية تعتبرها الجزائر أساسية في أي علاقة ندية.

وتشمل تلك المطالب، وفق المصدر نفسه، استعادة الأموال المنهوبة وتسليم المتورطين والمطلوبين للقضاء الجزائري، وهي ملفات لم تسفر الزيارات الفرنسية الأخيرة إلى الجزائر عن نتائج ملموسة بشأنها. كما لفت إلى أن ورقة التأشيرة التي تلعب عليها فرنسا لن تكون حاسمة، لأن الجزائريين يملكون بدائل أخرى داخل فضاء شينغن، بفضل علاقات الجزائر مع دول أوروبية مختلفة.

وفي انتظار اتضاح مآلات هذا التوتر، تبدو العلاقات الجزائرية الفرنسية أمام اختبار جديد قد يحدد طبيعة المرحلة المقبلة، بين إمكانية تجاوز الخلافات تدريجيا أو بقاء التوتر قائما إلى إشعار آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى