الوجه الفقاعة يحذر من مخاطر حقن عوامل النمو في التجميل

أثارت ظاهرة «الوجه الفقاعة» موجة واسعة من القلق في الصين وكوريا الجنوبية، بعدما انتشرت صور ومواد مصورة لنساء ظهرت عليهن انتفاخات وتشوهات واضحة بعد الخضوع لحقن تجميلية تحتوي على عوامل النمو. وبينما سُوِّقت هذه الإجراءات بوصفها طريقا سريعا إلى وجه أكثر امتلاء وشبابا، كشفت التجارب اللاحقة أنها قد تنقلب إلى مضاعفات معقدة يصعب علاجها.
وبحسب ما نشره التلفزيون المركزي الصيني، ينمو قطاع الطب التجميلي في الصين بنحو 15% سنويا، مع دخول آلاف الشركات الجديدة إلى السوق كل عام. ويشير التقرير إلى أن الفئة العمرية بين 26 و35 عاما هي الأكثر إقبالا على هذه الصيحات، ما يبرز الحاجة إلى رقابة أشد على الحملات الترويجية والإجراءات غير المرخصة.
طبيا، تختلف حقن عوامل النمو عن الفيلر التقليدي. فهذه البروتينات تحفز نمو الأنسجة لفترات طويلة، وقد تستمر في إرسال إشارات تدفع الخلايا إلى التكاثر بعد الحقن. أما الفيلر، فيعمل أساسا على زيادة الحجم، وبعض أنواعه يمكن أن يذوب أو يتحلل بمرور الوقت. لذلك فإن استخدام عوامل النمو في الوجه ليس معتمدا من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، كما حظرت الصين تداوله عام 2019 وقيّدت الترويج له.
وتدعم الدراسات هذه المخاوف. ففي دراسة نُشرت عام 2023، شملت 32 امرأة بمتوسط عمر يقارب 42 عاما، ظهرت عليهن مضاعفات مثل فرط نمو الأنسجة الرخوة، والتورم، والاحمرار، ثم احتجن إلى علاج دوائي أو جراحة. لكن 37.5% منهن عانين عودة المشكلة بعد 6 أشهر. وفي دراسة أخرى عام 2024، تابع باحثون 65 شخصا تلقوا الحقن بين 2017 و2022، وكانت الأعراض تشمل الحكة وارتفاع حرارة الجلد والكتل الظاهرة، وتطورت لدى بعضهم إلى تقرحات وإفرازات قيحية.
الخلاصة أن «الوجه الفقاعة» ليس مجرد قصة جمالية عابرة، بل إنذار صحي واضح ضد الانسياق وراء الوعود السريعة. والرسالة الأهم هي ضرورة التحقق من قانونية أي إجراء تجميلي، والاعتماد على مصادر طبية موثوقة قبل اتخاذ القرار.




