الشلف إحباط محاولات لإشعال حرائق بغابات الشريط الساحلي

تمكن أعوان محافظة الغابات لإقليم تنس بولاية الشلف، مساء الجمعة، من إحباط محاولات لإشعال حرائق داخل المناطق الغابية بالشريط الساحلي، في تدخل وقائي حال دون تهديد أكثر من 520 هكتارًا من الغابات والمناطق المحاذية للمخرج الشرقي لمدينة تنس باتجاه شرشال.
وجرت هذه العملية خلال دوريات مراقبة وتمشيط شملت غابتي الحمرات ودربول، حيث عثر الأعوان على نحو 20 مرآة جديدة عاكسة لأشعة الشمس، وُضعت بطريقة احترافية وفي أماكن متباعدة وكثيفة، بما قد يؤدي إلى إشعال النيران داخل الغطاء الغابي، خاصة بالواجهة البحرية القريبة من محطة البنزين.
كما تم العثور على عدد معتبر من الإطارات المطاطية المرمية داخل الغابات، من بينها نحو 30 إطارًا بغابة الحمرات ودربول، إلى جانب إطارات أخرى بغابات بني حواء ووادي قوسين، فضلا عن قارورات زجاجية للمشروبات الكحولية، وهي مواد تزيد من مستوى الخطر مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرض المباشر لأشعة الشمس.
وأوضح المكلف بالإعلام بمحافظة الغابات لإقليم تنس، العريف حمداش محمد أمين، أن عملية المراقبة شملت امتداد الشريط الساحلي من مدينة تنس إلى غابات وادي قوسين وبني حواء الحدودية مع ولاية تيبازة، مؤكدا أن المصالح المعنية رفعت جاهزيتها إلى أقصى مستوى تحسبًا لأي طارئ، مع تكثيف الدوريات والتدخلات الاستباقية لرصد أي تصرفات أو مواد مشبوهة قد تتسبب في اندلاع الحرائق.
وفي إطار الإجراءات الوقائية، تم منع التخييم داخل المناطق الغابية، خاصة من قبل المصطافين، مع التنبيه إلى خطورة إشعال مواقد الشواء. كما جرى إعداد خريطة احتياطية لمصادر المياه، تشمل الخزانات والآبار الارتوازية التابعة للمؤسسات العمومية والخاصة، لدعم التدخل عند الحاجة، إلى جانب تقريب مصادر المياه من وحدات الدعم التابعة للجماعات المحلية والمديريات التنفيذية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن مصالح الغابات سجلت مؤخرًا حريقين تم التحكم فيهما وإخمادهما في وقت قياسي، مضيفًا أن منطقة تنس سجلت منذ بداية الموسم الجاري حريقين فقط، غير أن يقظة الأعوان وسرعة التدخل مكّنتا من السيطرة عليهما قبل اتساع رقعتهما.
ودعا ممثل محافظة الغابات بإقليم تنس المواطنين والمصطافين وسكان المناطق الجبلية إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة، والتبليغ الفوري عن أي مواد أو تصرفات مشبوهة داخل الغابات أو بالقرب منها، مؤكدا أن حماية الثروة الغابية مسؤولية جماعية، خصوصًا في ظل الظروف المناخية التي ترفع من خطر اندلاع وانتشار الحرائق.




