دورات تكوينية للأطباء الجزائريين لتعزيز الرقابة الصحية على الحدود

تواصل الجزائر تعزيز جاهزيتها لمواجهة الأوبئة العابرة للحدود من خلال برامج تكوينية تستهدف الأطباء والعاملين في المنافذ الحدودية. وتأتي هذه الخطوة في وقت تزداد فيه أهمية الرقابة الصحية عبر الحدود، بالنظر إلى حساسية المطارات والبوابات الحدودية باعتبارها نقاط عبور رئيسية تتطلب يقظة دائمة واستجابة سريعة.
وتبرز الحاجة إلى هذه الجهود في ظل التحديات التي تواجه المناطق الحدودية، من بينها بعدها عن المراكز الاستشفائية الكبرى وصعوبة التنقل، إلى جانب الحركة المستمرة للسكان والمسافرين. كما أن التأخر في التشخيص أو التكفل بالحالات المستعجلة قد يفاقم المخاطر الصحية، ما يجعل التنسيق بين المصالح الصحية في الدول المتجاورة عنصرًا أساسيًا في الوقاية والمراقبة.
وفي هذا السياق، أشرف البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة، المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، يوم الأحد على افتتاح دورة تكوينية وطنية مخصصة لـ الرقابة الصحية عبر الحدود، تمتد على مدى ثلاثة أيام، بحضور إطارات الصحة وممثلي القطاعات المعنية في المنافذ الحدودية. وأكد بالمناسبة أن المطارات والبوابات الحدودية تمثل خط الدفاع الأول أمام الأمراض المستجدة والتهديدات الوبائية.
وأوضح بوعمرة أن المعهد الوطني للصحة العمومية يضع تكوين العنصر البشري وتطوير مهاراته ضمن أولوياته الاستراتيجية، معتبرًا أن هذه الدورة ستسهم في رفع مستوى الأداء الميداني وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية بأمن وسلامة الحدود الوطنية.
ويتضمن برنامج الدورة محاور مرتبطة بالإطار التنظيمي واليقظة الصحية، من خلال استعراض اللوائح الصحية الدولية وتحديث المتطلبات الوطنية والدولية الخاصة بالرقابة الحدودية، إضافة إلى دراسة علم الأوبئة ورسم خرائط المخاطر، وبروتوكولات التدخل والتفتيش في حال ظهور أوبئة شديدة العدوى.
كما تشمل التكوينات آليات التفتيش الصحي للبضائع ووسائل النقل المختلفة، إلى جانب ورشات تطبيقية ومحاكاة ميدانية لإعداد إجراءات عملية تضمن الجاهزية والاستجابة السريعة. ويؤكد المشاركون أن تطوير التعاون الصحي بين المناطق الحدودية يبقى رهانًا أساسيًا لحماية الصحة العمومية وتعزيز الأمن الصحي في الجزائر.




