كزافيي دريانكور يثير جدل مزدوجي الجنسية ويؤجج التوتر مع الجزائر

أثار السفير الفرنسي الأسبق لدى الجزائر، كزافيي دريانكور، موجة جديدة من الجدل في فرنسا بعد مداخلة أعادت إلى الواجهة ملف مزدوجي الجنسية، وسط أجواء سياسية مشحونة تتقاطع فيها الحسابات الانتخابية مع الخطاب الموجه ضد الجزائر.
وفي مساهمة نشرها الأربعاء في منبر لوجورنال دو ديمانش ذي التوجهات اليمينية، ركز دريانكور على الجزائريين الحاملين للجنسية الفرنسية، في محاولة اعتبرها مراقبون تسعى إلى فتح نقاش حساس يستهدف الجزائر وجاليتها، بدل تناول قضية ازدواج الجنسية بصيغتها العامة.
الدبلوماسي الفرنسي المتقاعد استند إلى وثائق نشرتها وزارة الخارجية الفرنسية بشأن مفاوضات إيفيان، ليزعم أن الجزائر تتشدد في التعامل مع بعض مزدوجي الجنسية، في مقابل ما وصفه بانفتاح فرنسا على هذا الملف. كما طرح أسئلة ذات طابع إشكالي حول انتماء هؤلاء، وما إذا كانوا يشعرون بأنهم فرنسيون أولًا أم جزائريون، مستشهدا بحضور الأعلام الجزائرية في مباريات كرة القدم.
ونقل دريانكور من الوثائق نفسها مواقف تعود إلى مفاوضات 1961 بين كريم بلقاسم ولوي جوكس، في محاولة لإبراز أن ملف الجنسية كان محل نقاش بين الطرفين منذ تلك المرحلة. غير أن عرضه لهذه المعطيات جاء، بحسب متابعين، في سياق سياسي أكثر منه تاريخيًا، بهدف تغذية سجال يتكرر كلما اقترب الاستحقاق الرئاسي في فرنسا.
ويأتي هذا الطرح في وقت تعرف العلاقات الجزائرية الفرنسية توترًا متكررًا بسبب ملفات متعددة، من بينها اتفاقية 1968 وقضايا الهجرة والهوية والجنسية، وهي ملفات كثيرًا ما تُستثمر في الخطاب اليميني واليمين المتطرف داخل فرنسا.
وبينما يواصل دريانكور استدعاء هذه المواضيع، يتوقع أن تتحول قضية مزدوجي الجنسية إلى ورقة جديدة في السجالات الانتخابية المقبلة، ما يعزز مخاوف من تجدد حملات التشويش على الجزائر وجاليتها. ويبقى السؤال المطروح: هل يدخل هذا الجدل في إطار النقاش السياسي الداخلي الفرنسي، أم أنه مقدمة لمرحلة جديدة من التوتر مع الجزائر؟




