الصحة

بلديات غزة تحذر من انهيار وشيك في منظومة المياه مع شح الوقود

حذر اتحاد بلديات قطاع غزة من انهيار وشيك في منظومة المياه والصرف الصحي، في ظل نقص الزيوت والوقود اللازمين لتشغيل المولدات والآبار ومحطات الضخ. ويأتي هذا التحذير بينما تتسارع المخاطر الصحية والبيئية على السكان، مع احتمال تعطل خدمات أساسية تمس الحياة اليومية مباشرة.

وقال رئيس بلدية خان يونس، الدكتور علاء الدين البطة، إن الزيوت أُدخلت إلى 40 مولدا فقط من أصل 700 مولد في القطاع، مشيرا إلى أن منع إدخال المستلزمات اللازمة لتشغيل مولدات الآبار ومحطات الضخ والصرف الصحي أثر في هذه المرافق طوال الشهر الخامس على التوالي. ووفق التحذيرات، قد يقود هذا الوضع إلى عطش جماعي، إضافة إلى طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع ووصولها إلى مخيمات النازحين، ما يرفع احتمالات انتشار الأمراض والأوبئة.

كما أكد الاتحاد أن البلديات لم تتلق منذ مطلع مارس/آذار الماضي أي كميات من الوقود المخصص لتشغيل آليات إزالة الركام، وهو ما يهدد بتوقف خدمات بلدية أساسية، مثل فتح الطرق وجمع النفايات وخدمات المياه والصرف الصحي. ويعني ذلك أن الأزمة لا تقتصر على نقص المياه فقط، بل تمتد إلى بنية الخدمات العامة كلها.

وفي السياق الصحي، قال مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، إن القطاع الصحي يواجه ظروفا معقدة بسبب استمرار نقص المواد المخبرية والأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب غياب الزيوت وقطع الغيار والانقطاع المستمر للكهرباء. وأضاف أن الإغاثة الطبية اضطرت إلى تعليق عدد من خدماتها بسبب النقص الحاد في المحروقات، وأن أكثر من 13 عيادة متنقلة توقفت عن العمل، كما توقف مركز الرمال الطبي في مدينة غزة بالكامل رغم أنه يخدم آلاف المرضى.

وأشار أبو عفش إلى أن نقص الأدوية والمستلزمات يفرض على الطواقم الصحية مفاضلة صعبة بين المرضى، فيما تتزايد الحالات الحرجة، خاصة بين الأطفال والحوامل، مع تراجع القدرة على تقديم الرعاية الكاملة. كما حذر من زيادة الأمراض الجلدية والمعوية بين السكان، مع رصد إصابات فيروسية مختلفة.

وفي ظل هذه التطورات، قال أبو عفش إن أكثر من 21 ألف مريض ينتظرون السماح لهم بالخروج من قطاع غزة لتلقي العلاج في الخارج. ودعا إلى فتح ممر إنساني آمن لإدخال الوقود والزيوت والأدوية والمستلزمات وقطع الغيار، إضافة إلى تسهيل خروج المرضى المحتاجين إلى علاج متخصص. وتؤكد هذه الأزمة أن شح الوقود في غزة لم يعد مجرد مشكلة تشغيلية، بل خطر مباشر على المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية معاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى