الأخبار الوطنية

حملة انتخابية خفية في الجزائر رغم دخول الصمت الانتخابي

اختُتمت، الأحد، الحملة الانتخابية للتشريعيات المقررة يوم 2 جويلية المقبل، لتدخل الجزائر رسميًا مرحلة الصمت الانتخابي التي يفرضها القانون قبل يوم الاقتراع. غير أن المشهد السياسي لم يتوقف تمامًا، إذ تتواصل، بطرق غير معلنة، محاولات عدد من المترشحين لاستمالة الناخبين خارج الأطر القانونية.

وتتمثل هذه التحركات في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك وتيك توك، إلى جانب الاتصالات المباشرة واللقاءات العفوية داخل الأحياء والمقاهي والأماكن العمومية. كما يلجأ بعض المترشحين إلى تذكير الناخبين بالتصويت عبر محيطهم الاجتماعي والعائلي، في محاولة لتثبيت الأصوات التي جرى استقطابها خلال الحملة الرسمية.

ورصدت الشروق، في هذا السياق، لجوء بعض المترشحين إلى استغلال انطلاق عملية التصويت بالنسبة لأفراد الجالية الوطنية بالخارج، من خلال الاطلاع على أوراق التصويت واستنساخ نماذج مشابهة لها، تختلف عن الوثيقة الرسمية، بهدف الترويج لأنفسهم وشرح كيفية الاختيار داخل الورقة الانتخابية. وتعد هذه الممارسات مخالفة صريحة للتشريع الانتخابي، وقد تعرض أصحابها للمتابعة القضائية.

من جهتها، ترفض السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات أي استعمال أو تداول لوثائق تحاكي أوراق التصويت الرسمية خارج الأطر القانونية، وتؤكد أن ذلك يدخل ضمن المخالفات التي يعاقب عليها القانون، خاصة إذا جرى توظيفها في أغراض انتخابية خلال فترة الصمت الانتخابي.

ويؤكد القانون العضوي للانتخابات أن الحملة الانتخابية تفتتح قبل 23 يومًا من موعد الاقتراع وتنتهي قبل ثلاثة أيام منه، مع منع أي نشاط انتخابي خارج هذه الفترة مهما كانت الوسيلة أو الشكل. كما يحظر خلال الصمت الانتخابي نشر أو بث نتائج سبر الآراء واستطلاعات نوايا الناخبين قبل 72 ساعة من التصويت داخل الوطن، وقبل خمسة أيام بالنسبة للجالية المقيمة بالخارج.

وبين التحذيرات القانونية ومحاولات التأثير المستمرة، يبقى احترام الصمت الانتخابي اختبارًا حقيقيًا لنزاهة المنافسة السياسية. ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى مدى التزام المترشحين بالقواعد المنظمة للعملية الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى