حملة تحسيسية في الجزائر للتوعية بأعراض التليف الرئوي

أطلقت الجمعية العلمية لطلبة الصيدلة بالجزائر «أسيبا» حملة تحسيسية مع بداية الدخول الاجتماعي للتعريف بمرض التليف الرئوي، في خطوة تهدف إلى رفع الوعي الصحي وتقريب المعلومة الطبية من المواطن، وسط تنامي القلق من الاستخفاف بأعراض قد تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها قد تخفي مرضا مزمنا ومتفاقما.
وتحمل الحملة شعار «نتنفس أفضل، نعيش أفضل… لنعمل معًا ضد التليف الرئوي»، ومن المنتظر تنظيمها يوم 18 سبتمبر الجاري، ضمن أنشطة الصحة العمومية التي تسعى الجمعية من خلالها إلى أداء دورها التوعوي إلى جانب دورها الأكاديمي والعلمي. ويأتي هذا التحرك في ظل محدودية معرفة الكثير من الجزائريين بهذا المرض، رغم تأثيره المباشر على القدرة على التنفس ونوعية حياة المصابين.
وبحسب ما أوضحته عضوة في الجمعية في تصريح لـ الشروق، فإن التليف الرئوي يتمثل في تندب أنسجة الرئة وتليفها، ما يعيق التنفس تدريجيا ويؤثر في أداء الرئتين لوظيفتهما الطبيعية. ومن أبرز الأعراض التي تستدعي الانتباه ضيق التنفس المستمر والسعال المزمن، وهي علامات قد يفسرها البعض على أنها نتيجة التعب أو التقدم في السن أو اضطرابات تنفسية عابرة، وهو ما يؤخر التشخيص السليم.
وتهدف الحملة إلى تقديم معلومات مبسطة ودقيقة حول التليف الرئوي، وتوعية المواطنين بعدم إهمال الأعراض التنفسية المستمرة، مع إبراز العوامل التي قد ترفع من خطر الإصابة، مثل التدخين والتعرض للملوثات وبعض المخاطر المرتبطة بالبيئة ومكان العمل. كما تسعى إلى تصحيح خطأ التشخيص الذي قد يقع فيه البعض عند التعامل مع هذه العلامات الصحية.
ولا يقتصر الجانب التوعوي على البعد الطبي فقط، بل يشمل أيضا الجانب الإنساني المرتبط بمعاناة المرضى في حياتهم اليومية، والحاجة إلى المرافقة النفسية ودعم الأسرة والمحيط، إضافة إلى أهمية النشاط البدني المناسب للحالة الصحية.
ومن المنتظر أن تتواصل الحملة حضوريًا في فضاءات عمومية، إلى جانب أنشطة رقمية عبر منصات الجمعية على شبكات التواصل الاجتماعي، من خلال القصص والمنشورات والإنفوغرافيك، بهدف الوصول إلى فئات أوسع، خاصة الشباب، وتعزيز ثقافة الوقاية والتشخيص المبكر.




