استنفار واسع وإخماد جوي لحرائق الغابات في شرق الجزائر

تواصلت، نهار الإثنين، جهود إخماد سلسلة حرائق الغابات التي اندلعت منذ مساء الأحد بعدد من ولايات الشرق الجزائري، وسط استنفار واسع وتعبئة مكثفة للوسائل البشرية والمادية، مدعومة بطائرات إطفاء في المناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة.
وفي ولاية جيجل، واصلت فرق الإطفاء التابعة للحماية المدنية، مدعومة بالرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات وطائرة إطفاء، عملية السيطرة على الحريق الذي شبّ بغابة جبل صندوح ببلدية تاكسنة. وقد التهمت ألسنة اللهب مساحات واسعة من الأحراش والأدغال، ما دفع السلطات المحلية إلى تجنيد كل الإمكانيات المتاحة لمنع امتداد النيران إلى السكنات القريبة وحماية سكان المنطقة وممتلكاتهم.
وواجهت فرق التدخل صعوبات ميدانية كبيرة بسبب وعورة التضاريس وهبوب الرياح، وهو ما ساهم في انتشار الحريق بسرعة داخل الغطاء الغابي. كما ساعد الدعم الجوي في تنفيذ عدة قذفات مائية للحد من تمدد النيران، فيما ركزت الجهود على تأمين السكان والمنازل المجاورة. وأعلنت مصالح الحماية المدنية، منتصف نهار الإثنين، أن الحريق أصبح متحكمًا فيه ولا يشكل خطرًا على سكان المنطقة، مع استمرار العمل لإخماده نهائيًا.
وفي ولاية قالمة، اندلع مساء الأحد حريق مهول بمنطقة مشتة بوغوتة ببلدية حمام النبائل، ما استدعى رفع حالة الطوارئ وتسخير ثماني شاحنات إطفاء إلى جانب مختلف المصالح المعنية. وتمت السيطرة على الحريق وإخماده نهائيًا في ساعات متأخرة من الليل، بينما تتواصل عملية إحصاء المتضررين من الحرائق التي شهدتها الولاية خلال شهر جويلية الماضي، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية معتبرة.
كما تواصلت جهود الإطفاء في ولاية سوق أهراس بمنطقة عين رشاش ببلدية المراهنة، حيث أتت النيران على جزء من الغطاء الغابي والنباتي وبعض الأشجار، في وقت شهدت فيه الولاية حرائق أخرى استدعت دعمًا جويًا وميدانيًا إضافيًا. أما في ولاية سطيف، فقد أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية استمرار التدخل لإخماد حريق غابي ببلدية جميلة، وسط ظروف مناخية صعبة تميزت بالرياح وارتفاع درجات الحرارة.
وتؤكد هذه الحرائق مجددًا حجم التحدي الذي تواجهه فرق الحماية المدنية في شرق البلاد خلال فصل الصيف، في انتظار استكمال عمليات الإخماد النهائي وتقييم الخسائر بدقة.




