استنفار حزبي في الجزائر لاستقطاب المترشحين قبل محليات 28 نوفمبر

تعيش الساحة الحزبية في الجزائر حالة استنفار واضحة مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، وسط سباق متواصل للبحث عن مترشحين قادرين على استكمال القوائم الانتخابية في مختلف البلديات والولايات.
وبينما تواصل عدة تشكيلات سياسية استقبال ملفات الراغبين في الترشح، تعمل هياكلها المحلية على استقطاب أسماء جديدة سواء من داخل الأحزاب أو من خارجها، في محاولة لتغطية أكبر عدد ممكن من المجالس الشعبية البلدية والولائية. وتأتي هذه التحركات في وقت لم تُغلق فيه بعض القوائم بعد، رغم اقتراب الآجال التنظيمية.
وحددت بعض الأحزاب آجالا داخلية لاستقبال طلبات الترشح إلى غاية 17 سبتمبر الجاري، قبل الانتقال إلى مرحلة دراسة الملفات وفرزها وترتيب الأسماء وفق الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها. ويؤكد هذا المسار أن مجرد إيداع الملف لا يعني بالضرورة إدراج صاحبه ضمن القائمة النهائية.
وشملت نداءات الترشح أيضا أحزابا كبرى، من بينها جبهة التحرير الوطني التي فتحت باب الترشح أمام المناضلين من داخل الحزب وكذلك أمام الراغبين في الانضمام من خارجه، مع التشديد على معايير الكفاءة والنزاهة والشفافية. كما وجهت حركة مجتمع السلم هي الأخرى نداء إلى مناضليها عبر مختلف الولايات، وفتحت المجال أمام مترشحين من خارجها للالتحاق بقوائمها الخاصة بالمجالس المحلية.
وتزداد وتيرة العمل داخل المقرات الحزبية مع اقتراب 8 أكتوبر المقبل، وهو آخر أجل لإيداع قوائم المترشحين لدى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. هذا الموعد يفرض على الأحزاب تسريع وتيرة البحث والانتقاء، خاصة في ظل العدد الكبير من البلديات والولايات المعنية بالاقتراع.
وفي هذه المرحلة، تراهن التشكيلات السياسية على اختيار أسماء تحظى بقبول محلي وتتوفر على الشروط المطلوبة، قبل الحسم النهائي في تركيبة القوائم. ومع دخول العد العكسي مراحله الحاسمة، تتحول التحضيرات من مجرد استقطاب للمترشحين إلى غربلة دقيقة للملفات، تمهيدا لسباق محليات 28 نوفمبر.
وبذلك، يبدو أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في رسم معالم المنافسة الانتخابية، مع استمرار الأحزاب في البحث عن الوجوه التي ستدافع عن ألوانها السياسية في الاستحقاق المحلي المرتقب.




