الأخبار الوطنية

جمعيات سطيف الخيرية تغيّر وجهة التضامن مع اقتراب الدخول المدرسي

دخلت الجمعيات الخيرية بولاية سطيف مرحلة جديدة من التعبئة التضامنية، بعدما انتقلت من مساندة المتضررين من الحرائق إلى دعم العائلات محدودة الدخل مع اقتراب الدخول المدرسي. ويأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه حاجات الأسر التي تستعد لتحمل مصاريف المحافظ واللوازم المدرسية والملابس والأحذية، إلى جانب المستلزمات الخاصة بكل طور تعليمي.

وخلال الأسابيع الماضية، كانت جهود هذه الجمعيات موجهة نحو المناطق التي تضررت من الحرائق في جيجل وبجاية وشمال ولاية سطيف، خاصة بابور وبني ورتيلان، فضلا عن المناطق الجنوبية التي عرفت حرائق واسعة بجبال بوطالب. أما اليوم، فقد أصبحت الأولوية لتخفيف الأعباء عن العائلات التي ترى في العودة إلى مقاعد الدراسة موعدا ثقيلا يرهق ميزانيتها.

وتبرز جمعية الآفاق الخيرية لولاية سطيف كأحد أبرز الفاعلين في هذا المجال، إذ واصلت تقليدها السنوي برئاسة السيد عبد القادر بوخالفة، من خلال توزيع 272 حقيبة مدرسية مجهزة باللوازم الدراسية لفائدة تلاميذ من مختلف الأطوار، ابتدائي ومتوسط وثانوي.

وقال عبد القادر بوخالفة في تصريح للشروق اليومي إن الجمعية شرعت، ككل سنة، في توزيع هذه الحقائب تحسبا للدخول المدرسي الجديد، مؤكدا أن المبادرة جاءت بفضل تبرع كريم من محسنين. وأضاف أن الجمعية تحرص، منذ سنوات، على توفير مستلزمات ذات نوعية جيدة، حتى تكون المساعدة في مستوى الأطفال المستفيدين ولا تتحول إلى مجرد توزيع لأدوات مدرسية بأقل تكلفة.

وتعكس هذه المبادرات حجم الطلب المتزايد على المساعدة مع اقتراب العودة المدرسية، في ظل اعتماد الجمعيات الخيرية أساسا على ما يجود به المحسنون والتجار وأهل الخير. كما تكشف عن تحول واضح في العمل التضامني بسطيف، من الإغاثة العاجلة للمتضررين من الحرائق إلى مرافقة الأسر في واحدة من أكثر الفترات حساسية خلال السنة.

وبين متطلبات المدرسة وعبء المصاريف، تبقى مثل هذه المبادرات متنفسا حقيقيا للعائلات المعوزة، ورسالة مفادها أن التضامن في سطيف لا يتوقف عند ظرف واحد، بل يتجدد كلما دعت الحاجة. ومع انطلاق موسم جديد من الدعم، تظل فرحة التلميذ بالدخول المدرسي مرتبطة أيضا بقدرة المجتمع على الوقوف إلى جانبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى