الأخبار الوطنية

عمليات بحث واسعة عن مفقودين في غابات جيجل المحترقة

انطلقت في ولاية جيجل عمليات تمشيط واسعة عبر مختلف الغابات والمناطق التي شهدت حرائق مهولة، بحثا عن مفقودين لم يتم العثور عليهم بعد، وسط حالة من القلق الشديد التي ما تزال تعيشها عائلات عديدة تنتظر أي خبر يطمئنها.

وتواصلت التحركات الميدانية من قبل ذوي المفقودين في عدد من البلديات، على غرار بلدية الجمعة بني حبيبي، التي سجلت عددا كبيرا من الوفيات والمصابين والمفقودين. وتعيش عائلات كثيرة على أمل العثور على جثث أحبائها لدفنهم وإكرامهم، بعدما انقطعت أخبارهم منذ لحظة اشتعال النيران.

ومن بين الشهادات المؤثرة، تحدث هاشم فريطس، من سكان بلدية الجمعة بني حبيبي، عن مواصلة البحث عن جار لهم لم يظهر له أثر منذ الأربعاء، مؤكدا أن عديد العائلات الأخرى في المنطقة تعيش الوضع نفسه، في ظل صعوبة تحديد مصير عدد من الأشخاص الذين حاصرتهم النيران.

وفي السياق نفسه، سخرت مصالح الحماية المدنية فرقة عملياتية تضم ثلاث حافلات و6 سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء، على متنها 124 عونا، إلى جانب الفرقة السينوتقنية المتخصصة في البحث عن الأشخاص المفقودين، والمدعمة بالكلاب المدربة، للمساهمة في عمليات التمشيط عبر المناطق المتضررة من الحرائق.

وتأتي هذه الجهود في وقت يتم فيه العثور بين الفينة والأخرى على جثث متفحمة في مناطق مختلفة، لأشخاص حاولوا الفرار من ألسنة اللهب التي اجتاحت محيطهم، في مشهد يعكس حجم الكارثة التي ألمت بولاية جيجل.

بالتوازي مع ذلك، انطلقت السبت عملية إحصاء المتضررين من حرائق الغابات على مستوى الولاية، بعد اجتماع ترأسه والي جيجل أحمد مڨلاتي مساء الجمعة، خُصص لتقييم الوضعية ودراسة آثار الحرائق بحضور مختلف المعنيين.

وشملت التعليمات المنبثقة عن الاجتماع تكوين خلايا بلدية لتقييم الأضرار، وإنشاء خلايا مشتركة بين قطاعي الصحة والتضامن، إضافة إلى معاينة أماكن الإجلاء ووضعية المحولين إليها، والشروع في إحصاء الحيوانات النافقة، فضلا عن الإسراع في معالجة انقطاع الكهرباء بالمشاتي المتضررة بعد تضرر منشآت وأعمدة وخيوط شبكة التوتر المتوسط والمنخفض.

وبين عمليات البحث وإحصاء الخسائر، يبقى سكان جيجل يترقبون ما ستسفر عنه الساعات القادمة، في انتظار تطورات جديدة قد تكشف مصير المفقودين وتحدد حجم الأضرار بدقة أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى