محاكمة الوزير أزرقي براقي في قضية فضيحة 600 مليار حول سد مجز البقر

حددت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد تاريخ 14 جويلية المقبل لإقامة محاكمة الوزير الأسبق للموارد المائية أزرقي براقي، إلى جانب مدير الوكالة الوطنية للسدود م.م وخليفته ب. ش.و، وعدد من المتهمين الآخرين. تندرج القضايا أمام المحكمة تحت تهم فساد ثقيلة تتعلق بمشروع تعزيز سد مجز البقر بولاية قالمة، ما كبد الخزينة العمومية ما يقرب من 600 مليار سنتيم.
جاء قرار تأجيل الجلسة بناءً على طلب هيئة الدفاع من أجل الاطلاع على الملف، حيث دخل المتهمون الموقوفون القاعة تليهم براقي وغير الموقوفين. استمعت القاضية إلى منادى المتهمين والشهود والأطراف المدنية، ثم أعلنت تأجيل المحاكمة إلى 14 جويلية.
تتراوح التهم الموجهة إلى براقي وزملائه بين جنحة استغلال النفوذ الفعلي والمفترض، وجنحة إساءة استغلال الوظيفة، وجنحة تبديد أموال عمومية، وجنحة منح امتيازات غير مبررة، وفقًا للمواد 26 و29 و32 و33 والمادة 48 من قانون الوقاية من الفساد. كما وُجهت إلى صاحب الشركة المستفيدة من المشروع “ر.ح” تهم تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم، وجنحة الاستفادة من امتيازات غير مبررة، وجنحة تبييض الأموال.
أظهر تحقيق المصلحة الإقليمية للتحقيق القضائي بالجزائر وجود شبكة فساد داخل الوكالة الوطنية للسدود، حيث تم إبرام صفقة مبدئية بقيمة 130 مليار سنتيم لشركة خاصة، لتتضاعف القيمة لاحقًا عبر ملحقات غير مصرح بها وصلت إلى أكثر من 580 مليار سنتيم. شملت هذه الملحقات زيادة ارتفاع السد وتكلفت ما يزيد عن 230 مليار سنتيم في الملحق الثاني و75 مليار سنتيم في الملحق الثالث، ما أدى إلى خسائر جسيمة في الخزينة العامة.
تؤكد هذه القضية حجم التحديات التي تواجه مكافحة الفساد في الجزائر، وتبرز الحاجة إلى تعزيز الرقابة على الصفقات العامة. يبقى لنا أن نتابع مستجدات المحاكمة ومصير المتهمين في ظل هذه الفضيحة الكبيرة التي هزت الساحة الاقتصادية للبلاد.




