الأخبار الوطنية

جدل في معسكر حول مشروع زاوية ومساحة خضراء مزروعة بأشجار زيتون

يعيش حي الشهيد بنابي بن فريحة ببلدية عوف في ولاية معسكر على وقع جدل متصاعد، بعد احتجاج سكان على مشروع إنجاز زاوية داخل مساحة خضراء تضم نحو 50 شجرة زيتون غرسها الجيران قبل أكثر من 25 عاما.

وحسب عريضة موقعة من المواطنين، فإن السكان لا يعارضون من حيث المبدأ بناء زاوية قرآنية أو بيت من بيوت الله، لكنهم يرفضون المساس بالمساحة الخضراء التي تحولت مع الوقت إلى متنفس بيئي وجمالي داخل النسيج العمراني. وطالبوا والي معسكر بالتدخل العاجل وفتح تحقيق في الوضعية القانونية للعقار قبل أي شروع في الأشغال.

وأكد الشاكون أن ما أثار مخاوفهم هو حضور المعنيين رفقة أعوان الغابات ومعاينة الموقع وإحصاء أشجار الزيتون، ما جعلهم يطالبون بتجميد أي تصرف في الوعاء العقاري إلى حين التحقق من صحة الوثائق والتراخيص.

من جهته، أوضح رئيس بلدية عوف مهدي بولوحة أن الموقع تمت معاينته قبل نحو ثلاث سنوات لإنجاز مؤسسة دينية، غير أن وجود كابل كهربائي حال دون ذلك، معتبرا أن العقبة كانت مادية بعدما قدرت سونلغاز تكلفة تحويله بـ200 مليون سنتيم. وأضاف أن العائلة المعنية نجحت لاحقا في تسوية وضعية الأرض بإدخالها ضمن الأملاك الوقفية، ما سمح للبلدية بمنح رخصة البناء.

أما محافظ الغابات لولاية معسكر عثمان سادات، فذكر أن مصالحه اكتفت بالمعاينة فقط، دون إبداء رأي نهائي، باعتبار أن الملف خارج صلاحياتها ما دام يتعلق بمساحة خضراء داخل نسيج عمراني.

وفي السياق نفسه، أكد مدير الشؤون الدينية والأوقاف علي زنادرة أنه أوفد لجنة تفتيش إلى الموقع، وأن التقرير أثبت وجود الوثائق الثبوتية اللازمة، لكنه قرر وقف انطلاق الأشغال مؤقتا في انتظار قرار والي الولاية، خاصة مع بقاء مسألة أشجار الزيتون محل جدل.

بدوره، قال رئيس الجمعية الدينية للزاوية عبد الرحمان مقدم إنه يملك رخصة البناء ووثائق تحويل القطعة الأرضية إلى الأملاك الوقفية، مشيرا إلى أن المشروع يهدف إلى إعادة بعث الزاوية الزيانية وتحفيظ القرآن الكريم وعلوم الدين. وأضاف أن الأشجار لن تعدم، بل ستُحوّل 22 شجرة زيتون وتُعاد غرسها في مكان قريب، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات السلطات الولائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى