الأخبار الوطنية

التربية الوطنية تبرمج مسابقة الإداريين بأسئلة ترتبط بالواقع المدرسي

تستعد وزارة التربية الوطنية لبرمجة مسابقة وطنية للتوظيف الخارجي في بعض الرتب الإدارية يوم 26 سبتمبر الداخل، في خطوة تأتي مع تزايد عدد التلاميذ واتساع حاجات المؤسسات التربوية من موسم إلى آخر.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أسئلة المسابقة ستستند إلى قانون التربية الجديد الذي دخل حيز التنفيذ منذ سنة وسبعة أشهر، مع التركيز على مواضيع نظرية وتطبيقية تعكس الواقع المدرسي والتحولات التي يعرفها الوسط التربوي.

ومن المنتظر أن تشمل الأسئلة قضايا الحياة المدرسية والانضباط، إلى جانب متابعة التلاميذ والغيابات والسلوكيات المختلفة داخل المؤسسات. كما قد يُطلب من المترشحين التعامل مع وضعيات مرتبطة بالتنمر، والعنف المدرسي، واستعمال الهاتف النقال داخل قاعة الدرس، وهي ظواهر باتت تفرض نفسها بشكل واضح في المتوسطات والثانويات.

كما ستتناول المسابقة، وفق المصادر نفسها، تأثير التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على التلميذ ومحيطه، مع إمكانية إدراج مواضيع تتصل بالرقمنة لدى الرتب ذات الطابع الإداري والتربوي، مثل مستشار التوجيه المدرسي والمهني، إلى جانب أسئلة حول توظيف الوسائل الرقمية في تحسين الأداء وحسن استغلال المعطيات والمعلومات.

وفي الرتب المرتبطة بالمخابر، خاصة ملحق بالمخبر وملحق رئيس بالمخبر، ستتمحور الأسئلة حول الاستغلال العقلاني للوسائل والتجهيزات والموارد المتاحة. أما بالنسبة لرتبتي مقتصد ونائب مقتصد، فمن المتوقع أن تكون المواضيع تطبيقية، عبر وضعيات مهنية تقيس الإلمام بالجوانب القانونية والمهنية، ولا سيما ما يتعلق بالجرد والميزانية والمحاسبة والتغذية المدرسية والتموين والوسائل التعليمية.

وتندرج هذه المسابقة، التي رُصد لها أزيد من 26 ألف منصب عمل قار، ضمن مقتضيات المرسوم التنفيذي الجديد رقم 54/25 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الجديد الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد الخبير التربوي عومر بن عودة أن هذه العملية تكتسي أهمية كبيرة في ظل الحاجة المتزايدة إلى الموارد البشرية المؤهلة، خاصة مع استحداث رتب جديدة وتوسع مهام المؤسسات التربوية. وأضاف أن تغطية العجز في هذه المناصب من شأنه دعم الاستقرار المدرسي وتحسين التسيير ومواجهة تحديات الرقمنة والظواهر السلبية داخل الوسط التربوي.

وبذلك، تبدو مسابقة الإداريين خطوة مهمة في مسار تعزيز المنظومة التربوية، سواء من حيث التوظيف أو من حيث تجسيد الإصلاحات الجديدة ميدانيا، في انتظار ما ستكشفه تفاصيل الاختبارات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى