تشديد العقوبات في قضية تدنيس العلم الوطني بالعاصمة

التمس النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر، في ساعة متأخرة من يوم الأربعاء، تشديد العقوبات في حق المتهمين خ.ع وأ.س، المتابعين في قضية تدنيس العلم الوطني داخل إحدى المؤسسات الفندقية بالعاصمة. وحدد القاضي تاريخ 9 سبتمبر الداخل للفصل في الملف والنطق بالأحكام.
وخلال المرافعات، اعتبر الوكيل القضائي أن الوقائع تمثل استهانة بحرمة الراية الوطنية، مؤكدا أن العلم الوطني ليس مجرد قطعة قماش، بل رمز للسيادة الوطنية وعنوان لتاريخ الجزائر وتضحيات شهدائها. وأضاف أن احترام هذا الرمز واجب على الجميع، أفرادا ومؤسسات.
ويمثل المتهمان أمام هيئة الغرفة الجزائية الأولى لدى مجلس قضاء الجزائر، ويتعلق الأمر بخ.ع، وهو مؤثر بارز ومدير وكالة اتصال مكلفة بتنظيم الحفل، إلى جانب أ.س. وتستند المتابعة إلى المادة 160 مكرر من قانون العقوبات، التي تجرم كل فعل يتمثل في إهانة أو تدنيس العلم الوطني عمدا وعلانية، سواء عبر الكتابة أو الرسم أو أي وسيلة أخرى تمس حرمته ورمزيته.
وقد أثارت صور ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الغضب والاستياء، بعد ظهور العلم الوطني موضوعا على أرضية قاعة الفندق، في مشهد اعتبره كثيرون مساسا بواحد من أبرز رموز السيادة الوطنية. وتضاعف الجدل حول القضية بسبب انتشارها الواسع وتفاعل الرأي العام معها.
ويذكر أن محكمة الجنح ببئر مراد رايس كانت قد أصدرت في 8 جوان الماضي أحكاما في حق المتهمين، قضت بعقوبة 7 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 ألف دينار جزائري، مع الإيداع في الجلسة. كما ألزمت المحكمة المتهمين، بالتضامن، بدفع تعويض مالي قدره 20 مليون دينار جزائري للخزينة العمومية عن الضرر اللاحق بها.
وتبقى القضية محل متابعة واسعة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة 9 سبتمبر، وسط اهتمام كبير من الشارع الجزائري بملف يمس رمزا وطنيا حساسا.




