تحذيرات في الجزائر من مواد خطيرة تُستعمل في صناعة المفرقعات التقليدية

أطلق أطباء جزائريون حملة تحذيرية عبر منصات التواصل الاجتماعي، للتنبيه إلى مخاطر بيع بعض المواد الخطيرة للأطفال، بعد تسجيل حوادث مرتبطة باستعمال مواد تنظيف وسوائل شديدة التفاعل في صناعة مفرقعات تقليدية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل اتساع ما بات يُعرف بحرب المفرقعات، التي تظهر مع كل مناسبة اجتماعية، من احتفالات التخرج والنجاح المدرسي إلى الأعراس واحتفالات المولد النبوي، ما دفع جهات صحية ومهتمين إلى تكثيف حملات التوعية حول السلامة العامة وحماية الأجيال.
وفي هذا السياق، حذر المختص في الصحة العمومية الدكتور محمد كواش من التعامل مع المنظفات والمواد الكيميائية باعتبارها منتجات عادية، موضحا أن بعضها يحتوي على مركبات شديدة التفاعل، وأن خلط مواد غير متوافقة قد يؤدي إلى انبعاث غازات سامة أو حدوث تفاعلات حرارية خطيرة، حتى من دون نية واضحة لصناعة مفرقعات.
وأشار كواش إلى أن الخطر يزداد مع سائل روح الملح، المستعمل في تسريح انسداد المراحيض والبالوعات، والذي بات يُستغل في صناعة المفرقعات التقليدية، إلى جانب مبيدات الحشرات. وأضاف أن تخزين هذه المواد بكميات كبيرة أو في أماكن سيئة التهوية، ثم نقلها أو استعمالها بعيدا عن تعليمات السلامة، يرفع احتمال وقوع انفجار مفاجئ أو حريق أو إصابات بالغة.
وأكد المختص ضرورة عدم تجربة أي خلطات كيميائية مجهولة، وعدم نقل المواد من عبواتها الأصلية، مع إبقائها بعيدا عن الأطفال ومصادر الحرارة، والالتزام بالتعليمات والتحذيرات الموجودة على قارورات مواد التنظيف وعبوات مبيدات الحشرات. كما دعا أصحاب محلات بيع مواد التنظيف والمواد الكيميائية إلى عدم بيعها للأطفال.
ويشدد الأطباء على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تعاون الأسرة والتجار والجهات المختصة، لأن مواد التنظيف والمواد الكيميائية ليست ألعابا، وإساءة استخدامها قد تحول منتجا منزليا بسيطا إلى خطر قاتل. وفي انتظار نتائج التوعية، تبقى الوقاية والتخزين السليم والإبلاغ عن الاستخدامات المشبوهة من أهم وسائل الحماية.




