تبون يكشف ملامح المرحلة المقبلة في لقاء إعلامي شامل

تضمن اللقاء الإعلامي الذي جمع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بممثلي الصحافة الوطنية، رسائل سياسية واقتصادية واجتماعية متعددة، عكست ملامح المرحلة المقبلة في الجزائر، خلال عرض بث مساء الإثنين عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية.
وفي مستهل مداخلته، عبّر رئيس الجمهورية عن تفاؤله بمستقبل الجزائر، مشيدا بوعي المواطن الجزائري في مواجهة التحديات وإدراكه لطبيعة الضغوط والمؤامرات التي تستهدف البلاد. وأكد أن الجزائر لا تخضع للتهديدات، وأن استقرارها يظل أولوية قصوى.
كما توقف الرئيس عند حرائق الغابات التي مست عددا من الولايات، مثنيا على الهبة التضامنية التي أظهرها الجزائريون، وعلى جهود الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي وأعوان الغابات وسونلغاز والمتطوعين. وفي السياق نفسه، أمر بفتح تحقيق معمق جدا في حريق مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية لكشف كل الملابسات.
سياسيا، أعلن تبون التزامه بإطلاق حوار مع الأحزاب السياسية التي استوفت الشروط القانونية مباشرة بعد الدخول الاجتماعي المقبل، مؤكدا أن تشكيل الحكومة المقبلة سيكون وفق الدستور، وبناء على معايير الكفاءة والواقعية والبراغماتية والقرب من المواطن، مع إتاحة مكانة للشباب والنساء.
أما اجتماعيا، فجدد الرئيس التزامه بمواصلة تحسين القدرة الشرائية، معلنا زيادات تدريجية في الأجور ومعاشات التقاعد والأجر الوطني الأدنى المضمون ابتداء من سنة 2027، مع ربط ذلك بتطور الاقتصاد الوطني والحفاظ على التوازنات الاقتصادية والتحكم في التضخم. كما أشار إلى أن ملفات اجتماعية أخرى، بينها منح الطلبة، ستدرس مستقبلا حسب الإمكانيات المالية للدولة.
اقتصاديا، أبرز رئيس الجمهورية أن الجزائر تتجه إلى الاكتفاء الذاتي في القمح الصلب خلال الموسم الفلاحي الحالي، وأنها حققت منذ 2022 الاكتفاء الذاتي في إنتاج الوقود مع الانتقال إلى التصدير. كما تحدث عن تطور الصناعات المحلية، وتقدم مشاريع كبرى، بينها السكة الحديدية الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنراست المرتقب استلامه سنة 2028، ومحطات تحلية مياه البحر التي سترفع مساهمة المياه المحلاة إلى 62 بالمائة من الاستهلاك الوطني بحلول 2029.
وفي الشأن الخارجي، دعا الرئيس الكفاءات الجزائرية في الخارج إلى المساهمة في التنمية، وأكد استعداد الدولة لتوفير العقار والتسهيلات والقروض لمشاريع المصحات والجامعات الخاصة. كما شدد على ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وأشاد بالعلاقات مع ألمانيا، وكشف عن اتفاقيات جديدة مع إسبانيا خلال أكتوبر المقبل. وختم برسائل ثقافية ورياضية، داعما السينما والمنتخب الوطني ومثمنا صورة الجزائر الإيجابية في الخارج.




