الأخبار الدولية

السودان: آلاف الضحايا بالفاشر والاتحاد الأفريقي يدين جرائم حرب مفترضة

شهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور بالسودان، تصعيدًا خطيرًا في أعمال العنف أسفر عن سقوط آلاف المدنيين خلال الأيام الماضية، وفقًا لتقديرات مسؤولين صحيين محليين. يأتي هذا التدهور بالتزامن مع إدانة حادة من الاتحاد الأفريقي للفظاعات المرتكبة وما وصفه بـ”جرائم الحرب المفترضة” في المنطقة.

وأفاد وزير الصحة بإقليم دارفور، بابكر حمدين، أن تحديد العدد الدقيق للضحايا أمر بالغ الصعوبة نظرًا لانقطاع الاتصالات بشكل واسع، إلا أن التقارير الواردة من الناجين تشير إلى مقتل آلاف الأشخاص. كما أكد حمدين خروج المستشفيات في الفاشر عن الخدمة كليًا بعد استهداف الكوادر الطبية وانعدام القدرة على التواصل معها، مما فاقم من حجم الأزمة الإنسانية.

وتتعرض الأسر التي ما زالت عالقة في الفاشر لأعمال سلب ونهب متزايدة، بينما تعاني من نقص حاد في الغذاء والدواء، مما ينذر بكارثة صحية وإنسانية وشيكة. في هذا السياق، أكدت مصادر طبية وصول أكثر من مئة أسرة نازحة من الفاشر إلى بلدة طويلة غربي المدينة، فيما دعت منظمة أطباء بلا حدود المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنقاذ حياة المدنيين وتأمين ممرات آمنة لخروجهم نحو مناطق أكثر استقرارًا.

كما كشفت بيانات وتقارير ميدانية أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل واسعة بحق المدنيين في الفاشر واختطفت عددًا من الأطباء، في ممارسات تزيد من تعقيد الصراع السوداني. من جانبه، عبر رئيس المفوضية الإفريقية عن قلقه البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف والانتهاكات المروعة التي أعقبت سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء من المدينة.

ودعا المسؤول الأفريقي إلى وقف فوري للأعمال العدائية في الفاشر وضرورة فتح ممرات إنسانية عاجلة لضمان إيصال المساعدات الضرورية للمتضررين. هذه التطورات تضع أزمة السودان، وبالأخص الصراع في دارفور، في واجهة الاهتمام الدولي مجددًا، مؤكدة الحاجة الماسة لجهود دولية موحدة لوقف نزيف الدم وحماية المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى