الفيفا تكشف عن جوائز كأس العالم 2026 المالية الضخمة والمنتخب الجزائري يطمح للمشاركة

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية نحو نسخة استثنائية من كأس العالم عام 2026، والتي لا تعد بزيادة عدد المنتخبات المشاركة فحسب، بل تكشف أيضاً عن قفزة نوعية في الجوائز المالية المرصودة. فقد أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن خطته لتوزيع مكافآت ضخمة، تعكس النجاح التجاري المتزايد للبطولة وتوقعات بإيرادات غير مسبوقة، مما يشعل حماس المنتخبات الوطنية، بما فيها المنتخب الجزائري، للتأهل والمنافسة على هذا الثراء الجديد.
كشفت الفيفا أن المنتخبات الـ48 المتأهلة لنهائيات كأس العالم 2026 ستتقاسم مبلغاً إجمالياً يصل إلى 871 مليون دولار أمريكي، وهو ما يمثل زيادة قدرها 15 بالمائة مقارنة بالتوقعات الأولية. وسيظفر المنتخب المتوج باللقب العالمي بمبلغ 50 مليون دولار، ما يعد رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ البطولة، بينما سينال المنتخب الوصيف 33 مليون دولار، في تتويج لمسيرة كروية شاقة.
تندرج هذه المكافآت ضمن ما تطلق عليه الفيفا “المساهمة المالية” المخصصة للاتحادات الوطنية المشاركة. ومع قرار توسيع البطولة لتشمل 48 منتخباً، وارتفاع العائدات التجارية للنسخة المنتظرة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو إلى 19 يوليو 2026، تضع هذه النسخة معياراً جديداً فيما يخص العوائد المالية الضخمة المخصصة للمنتخبات. يأمل رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن تحقق البطولة إيرادات تصل إلى 8.9 مليارات دولار، مما يؤكد النظرة المستقبلية الطموحة لنمو كرة القدم العالمية.
لم تقتصر هذه المكافآت على الفائزين والمراكز المتقدمة فحسب، بل شملت جميع المشاركين. فبحسب سلم المكافآت الجديد، سيحصل كل منتخب على 10 ملايين دولار على الأقل، حتى في حال خروجه من دور المجموعات، مما يضمن دعماً مالياً كبيراً للاتحادات الوطنية. أما عن المنتخبات التي تتخطى هذا الدور، فستنال 11 مليون دولار للتأهل إلى الدور السادس عشر، و15 مليون دولار للتأهل إلى الدور ثمن النهائي. فيما تزداد الجوائز تدريجياً لتصل إلى 19 مليون دولار للمتأهلين إلى ربع النهائي، و27 مليون دولار للمركز الرابع، و29 مليون دولار للمركز الثالث، قبل أن تبلغ 33 مليون دولار للوصيف و50 مليون دولار للبطل المتوج بالتاج العالمي.
تؤكد هذه الأرقام القياسية مكانة كأس العالم كأكبر حدث رياضي على الإطلاق، وتلعب دوراً محورياً في دعم وتطوير كرة القدم عبر القارات. إن هذه الجوائز المحفزة تعزز من رغبة المنتخبات، ومنها المنتخب الجزائري، في بذل أقصى الجهود لتحقيق إنجازات تاريخية، ليس فقط من أجل المجد الرياضي بل أيضاً لتحقيق مكاسب مالية هائلة تسهم في دعم برامجها الكروية المستقبلية.