الجزائر ورومانيا تعززان التعاون في التكوين المهني لربط المهارات بسوق العمل المتطور

تتجه الجزائر بخطى حثيثة نحو تطوير منظومة التكوين والتعليم المهنيين، مدركة أهمية مواءمتها مع متطلبات سوق العمل المتغيرة والتحديات الاقتصادية والتحولات التكنولوجية العالمية. في هذا السياق، جاء اللقاء الهام الذي جمع ممثلين رفيعي المستوى من الجزائر ورومانيا لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.
شهدت العاصمة المصرية القاهرة، على هامش أشغال منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر الأبيض المتوسط، لقاءً ثنائياً جمع وزيرة التكوين والتعليم المهنيين الجزائرية، السيدة نسيمة أرحاب، مع كاتب الدولة بوزارة التربية والبحث بجمهورية رومانيا، السيد سورين إيون. خصصت هذه المحادثات لاستكشاف آفاق تعزيز الشراكة بين البلدين في قطاع التكوين والتعليم المهنيين، بهدف تبادل التجارب والخبرات بما يسهم في الارتقاء بمستويات الكفاءة المهنية.
خلال اللقاء، عرضت الوزيرة أرحاب الرؤية الاستراتيجية التي تتبناها الجزائر لتحديث وعصرنة قطاع التكوين والتعليم المهنيين. تركز هذه الاستراتيجية على توسيع فرص التكوين النوعي وتوجيه العروض نحو التخصصات المستقبلية المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والصناعات الحديثة. كما أكدت على دعم الابتكار والمقاولاتية لدى الشباب، وتعزيز الشراكة الفعالة مع الفاعلين الاقتصاديين لضمان مواءمة مخرجات التكوين مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل. يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل حول هذا التعاون عبر صفحة الوزارة على فيسبوك: https://www.facebook.com/photo/?fbid=992135603433697&set=pcb.992135620100362&locale=ar_AR
من جانبه، أشاد المسؤول الروماني بالجهود الكبيرة التي تبذلها الجزائر في مسار تطوير هذا القطاع الحيوي، مستعرضاً تجربة بلاده في تنمية المهارات وتعزيز الربط الفعال بين مخرجات التكوين ومتطلبات الاقتصاد الوطني. شكل اللقاء كذلك منصة لتبادل وجهات النظر حول أبرز التحديات المشتركة في تأهيل الموارد البشرية لمواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.
في الختام، أكد الجانبان الجزائري والروماني على الأهمية البالغة لتعزيز التعاون الثنائي وتكثيف تبادل الخبرات وبناء شراكات استراتيجية فعالة. يهدف هذا التوجه المشترك إلى تطوير قطاع التكوين والتعليم المهنيين في كلا البلدين، بما يضمن إعداد جيل من الكفاءات المؤهلة والقادرة على دفع عجلة التنمية الاقتصادية وتلبية متطلبات سوق العمل المتطور.




