الأحزاب البرلمانية تتسابق لتمثيل الجزائر في الهيئات الدولية

انطلقت داخل الكتل البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني معركة هادئة لكنها حاسمة للظفر بالمقاعد المخصصة لتمثيل البرلمان الجزائري في الهيئات البرلمانية الدولية، وفي مقدمتها الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والبرلمان الإفريقي، والاتحاد البرلماني الدولي، إلى جانب لجان الصداقة البرلمانية.
ورغم أن توزيع هذه المناصب حُسم خلال اجتماع مغلق لمكتب المجلس الثلاثاء المنصرم، والذي انتهى بمنح الأغلبية للمجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، تلتها أحزاب التجمع الوطني الديمقراطي، وجبهة المستقبل، وحركة مجتمع السلم، فإن التحدي الحقيقي بقي مرتبطا باختيار الأسماء التي ستتولى هذه المسؤوليات.
وتواجه رؤساء الكتل البرلمانية صعوبة في الحسم، بسبب التنافس الداخلي والضغوط التي تمارسها أطراف حزبية متعددة، خاصة وأن التمثيل الخارجي لا يقوم فقط على الانتماء السياسي، بل يتطلب أيضا الخبرة والكفاءة والقدرة على مواكبة الملفات المطروحة داخل هذه الهيئات الدولية.
وتزداد المهمة تعقيدا بالنظر إلى أن أغلب نواب العهدة العاشرة جدد، وهو ما يفرض على القيادات البرلمانية البحث عن أسماء قادرة على أداء دور فعّال في تمثيل الجزائر، خصوصا بعد الانتقادات التي طالت في فترات سابقة بعض اختيارات التمثيل الخارجي لعدم توفر التخصص والخبرة الكافية.
وتشمل المناصب المعنية أيضا مجموعات ولجان الصداقة البرلمانية، المرتبطة بدول تحظى بعلاقات سياسية واقتصادية واستراتيجية مع الجزائر، مثل إيطاليا وإسبانيا وتركيا وروسيا والصين والولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، فضلا عن دول الجوار وعدد من الدول العربية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، حصل حزب جبهة التحرير الوطني والأغلبية الرئاسية على نحو ثلاثة أرباع هذه المناصب، إذ نال حزب جبهة التحرير الوطني رئاسة 18 لجنة صداقة، مقابل 15 لجنة للتجمع الوطني الديمقراطي، و12 لجبهة المستقبل، و6 لجان لحركة مجتمع السلم.
وفي ظل اقتراب انطلاق أشغال عدد من الهيئات البرلمانية الدولية، استعجل مكتب المجلس الشعبي الوطني المجموعات البرلمانية لاستكمال التعيينات في أقرب الآجال. ويبقى الرهان اليوم على اختيار ممثلين يضمنون حضورا يليق بالجزائر داخل المحافل الدولية.




