بداري يدفع جامعة تيبازة نحو الذكاء الاصطناعي والنشر الجامعي بالإنجليزية

شدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري على ضرورة الاستثمار في تخصصات التميز، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقات المتجددة والتكنولوجيا الحيوية، باعتبارها مجالات قادرة على إعداد كفاءات جزائرية فاعلة في تحقيق السيادة الاقتصادية.
وجاءت تصريحات الوزير نهاية الأسبوع خلال زيارة ميدانية إلى المدينة الجامعية لتيبازة، في إطار متابعة جاهزية مؤسسات التعليم العالي والخدمات الجامعية تحسبا للدخول الجامعي المقبل. وأكد بداري أن الجامعة مطالبة اليوم بمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، من خلال إدراج مسارات وتخصصات تفتح آفاقا أوسع أمام الطلبة في مجالات الشغل والابتكار.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه، إلى جانب ديناميكية الجامعة في مجال المقاولاتية والابتكار، من شأنه أن يجعل من جامعة تيبازة قطبا وطنيا للتبادل والابتكار، يستقطب الكفاءات والأفكار والمشاريع، ويربط التكوين الجامعي مباشرة باحتياجات الاقتصاد الوطني. كما دعا إلى العناية بقطب المؤسسات الناشئة الذي دشنه سنة 2024 والمخصص للطلبة المقاولين، باعتباره فضاء لتعزيز ثقافة المبادرة وخلق الثروة.
وفي السياق نفسه، شدد بداري على أن الجامعة الجزائرية مطالبة بالانتقال من دورها التقليدي في نقل المعرفة إلى جامعة منتجة للمعرفة، ومولدة للابتكار، ومساهمة مباشرة في خلق الثروة وفرص العمل. واعتبر أن الذكاء الاصطناعي والرقمنة واللغة الإنجليزية والمقاولاتية تمثل روافع أساسية لبناء جامعة من الجيل الرابع.
وبالتوازي مع ذلك، يواصل الديوان الوطني للمطبوعات الجامعية جهوده لإثراء رصيده البيداغوجي والعلمي بإصدارات جديدة باللغة الإنجليزية، في إطار التحضير للدخول الجامعي 2026-2027. وأفاد بيان للديوان بأنه تم طبع 40 عنوانا باللغة الإنجليزية في مختلف التخصصات العلمية والأكاديمية، بما يوفر مراجع حديثة لفائدة الطلبة والأساتذة والباحثين.
كما يعمل الديوان على تطوير المكتبة الرقمية المتاحة عبر الرابط http://www.opu.udl.dz، مع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والمساعد الذكي لتسهيل البحث وتسريع الوصول إلى المعلومة واقتراح المراجع ذات الصلة. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز حضور الإنتاج العلمي الجزائري، وترسيخ النشر الجامعي باللغة الإنجليزية، ودعم التحول الرقمي في الجامعة الجزائرية.




