العودة إلى المدرسة تفرض تعزيز السلامة المرورية في محيط المؤسسات التربوية

تستعد العائلات الجزائرية مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد لموسم يتسم بكثافة كبيرة في حركة النقل، خاصة في محيط المدارس والمتوسطات والثانويات، وهو ما يفرض رفع مستوى اليقظة واتخاذ إجراءات وقائية لتفادي الحوادث التي قد تهدد حياة التلاميذ في طريقهم إلى المؤسسات التربوية أو عودتهم منها.
وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الجمعية الوطنية لممري السياقة، نبيلة فرحات، أن العودة إلى المدرسة ليست مجرد موعد تربوي، بل محطة تستدعي تنسيقا مسبقا وعملا استباقيا لضبط حركة المرور، خصوصا خلال ساعات الذروة التي تشهد توافد التلاميذ صباحا ومغادرتهم في نهاية اليوم الدراسي.
ودعت فرحات إلى تكثيف التوعية المرورية داخل المنظومة التربوية، معتبرة أن التربية المرورية لا يجب أن تبقى نشاطا مناسباتيا يرتبط ببداية السنة الدراسية أو بالحملات الوطنية فقط، بل ينبغي أن تتحول إلى ممارسة دائمة ترافق الطفل منذ سنواته الأولى، بما يرسخ السلوك المروري السليم لديه.
وأوضحت أن المدرسة قادرة على أداء دور أساسي في حماية التلاميذ عبر تعليمهم احترام إشارات المرور، واستعمال ممرات الراجلين، والانتباه أثناء عبور الطريق، إلى جانب إدراك مخاطر السرعة والمناورات غير الآمنة. وأضافت أن ترسيخ هذه القواعد مبكرا يساهم في بناء جيل أكثر وعيا بمخاطر الطريق وأكثر قدرة على تبني سلوك وقائي مستدام.
كما نبهت المتحدثة إلى ضرورة توسيع التحسيس ليشمل أيضا آفة المخدرات والمؤثرات العقلية في الوسط المدرسي، فضلا عن خطورة القيادة تحت تأثيرها، لما قد تسببه من تراجع في التركيز والإدراك وسرعة الاستجابة، الأمر الذي يضاعف احتمالات وقوع الحوادث.
وشددت فرحات على أن تأمين محيط المؤسسات التعليمية مسؤولية جماعية، تستدعي مساهمة الأسرة والمدرسة والسلطات المحلية ومصالح الأمن وأصحاب المركبات، إلى جانب الالتزام بحزام الأمان، واحترام السرعة، والابتعاد عن السلوكيات الخطيرة.
وختمت بالتأكيد على أن حماية التلاميذ تبدأ من البيت وتمتد إلى الطريق والمدرسة والمجتمع، وأن الدخول المدرسي يبقى فرصة لترسيخ السلامة المرورية والوقاية من المخاطر بأسلوب تربوي مستمر.




