الدروس الخصوصية في الجزائر: مخاطر وضرورة تدخل الرئيس تبون

تشكل ظاهرة “الدروس الخصوصية” في الجزائر أحد أبرز التحديات التي تواجه نظام التعليم الوطني، حيث يتناول الأستاذ لمباركية نوّار في حواره مع “الشروق اليومي” حيثيات هذه المشكلة ويدعو إلى تدخل رئيس الجمهورية لرسم خريطة طريق للتخلص من هذه الممارسة المدمرة.
يوضح نوّار أن استخدام تعبير “الدروس اللصوصية” يعد تعبيرًا أكثر دلالة عن الأضرار الناجمة عن هذه الظاهرة، حيث أنها ليست مجرد استكمال لمعلومات الدراسة، بل هي ممارسة تُحدث خلخلة في القيم والمبادئ الأساسية للتعليم. يشير إلى أن الظاهرة قد أدت إلى انتشار القيم السلبية داخل المدرسة، مؤدية إلى تفشي الفساد والأمراض الاجتماعية بين الطلاب.
ووفقًا للباحث، فإن عواقب الدروس الخصوصية تتضمن التأثير سلبًا على أداء المتعلمين، مما يؤدي إلى ضعف أدائهم الأكاديمي وعدم تعزيز قدراتهم التعليمية بالشكل المطلوب. ويؤكد أن التعليم لا ينبغي أن يُحوّل إلى تجارة، بل يجب أن يُركز على غرس القيم التعليمية والنهوض بالعملية التربوية.
يثير نوّار أيضاً المحور المتعلق بتأثير الدروس الخصوصية على علاقات المدرسين فيما بينهم، حيث يُشير إلى أن توتر العلاقات وصراع المصالح أدى إلى تراجع التعاون والتنسيق داخل المجتمع التعليمي، مما ساهم في تقويض هيبة المعلم.
يختتم بترحيبه بخطوة إخطار المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لدراسة الموضوع، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات حاسمة لإعادة التعليم إلى مساره الصحيح ووقف الدروس الخصوصية بجميع أشكالها. فالتعليم يجب أن يكون متاحًا لجميع الطلاب دون استثناء، ويجب على الحكومة العمل لضمان جودة التعليم العمومي ليكون في متناول الجميع.
الدروس الخصوصية ليست الحل، بل هي أخطر من ذلك، إذ تعكس خللًا عميقًا يتطلب حكمة وقوة للتغيير.




