علي فضيل: إنسانية وعطاء لا يُنسى في ذكرى وفاته السابعة

في يوم 23 أكتوبر من عام 2019، غادرنا الأستاذ علي فضيل تاركًا وراءه إرثًا إنسانيًا وإعلاميًا خالداً، إذ كان رجلًا يجسد العطاء والإخلاص، وتركيزًا فائقًا على تقديم الدعم لمن هم في أمس الحاجة. عاش الفقيد حياة مليئة بالتحديات، حيث انطلق من الصفر، مؤسسًا “الشروق العربي” في يناير 1991، ليصبح واحدًا من أبرز الأسماء في الصحافة الجزائرية والعربية.
عرّف علي فضيل الصحافة بما هو أكثر من مجرد كتابة الأخبار؛ لقد كان لديه رؤية واضحة لأهمية الإعلام كوسيلة للتغيير الاجتماعي. أطلق مشروع “الشروق اليومي” في 2000 لتلبية احتياجات قراء اللغة العربية، وفي عام 2012 أسس قناة “الشروق تي في”، مما أسهم في تسليط الضوء على قضايا المجتمع.
لم يكن النجاح المهني هو ما يميز علي فضيل فقط، بل كانت إنسانيته العميقة التي أثرت في حياة الكثيرين. فقد كان يعمل باستمرار على نشر ثقافة الخير، عبر مبادرات مثل برنامج “وافعلوا الخير”، الذي ساهم في تقديم مساعدات مادية وعينية للعديد من المحتاجين. كانت جريدة “الشروق” تحت قيادته تُعنى بمشاكل الفقراء والضعفاء، مُدخلة حيز التنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية التي تُعبر عن قيم التضامن والمشاركة.
كما لم يُنسَ فضائل علي فضيل أمام زملائه وعائلته، إذ كان دائمًا في مقدمة المساعدين وقت الأزمات. فقد عُرف عنه دعمه العائلات المحتاجة، وتنظيم الحملات الخيرية، وتكفله بمصاريف التعليم لطلاب العلوم الشرعية. وعندما احتاج الناس، لم يكن يتردد في مد يد المساعدة، غير مُبالٍ بالتعقيدات البيروقراطية التي تعيق تقديم العون.
اليوم، في الذكرى السابعة لوفاته، نستذكر إنجازاته الإنسانية والتضامنية، ممنين النفس بأن تظل ذكراه حية في قلوب من عايشوه وعرفوه. يقول الزملاء: “إن علي فضيل لم يكن مجرد صحفي، بل كان قامة إنسانية أثرت في المجتمع”، لتبقى المساعي الإنسانية التي أطلقها شاهدًا على محطات حياته التي أبهرت الجميع.
وفي ختام هذه السطور، نحمل في قلوبنا فخرًا بسيرة رجل لم يعد بيننا، ولكن فضله يبقى هاديًا لنا، داعيًا الجميع للوصول لتجارب الخير والتكافل الاجتماعي. فلا شيء يغني عن العمل، كما ترك لنا علي فضيل دروسًا بليغة في الإيثار والعطاء.
فليكن روحه الطاهرة في مثواه الأعلى، ونسأل الله أن يتقبله في الصالحين.




