الأخبار الوطنية

الأحزاب تفتح باب الترشيحات للمحليات وسط هاجس الإقصاء

فتحت الأحزاب السياسية في الجزائر رسميا باب الترشيحات للانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر المقبل، في خطوة دشنت مرحلة جديدة من سباق إعداد القوائم الخاصة بالمجالس الشعبية البلدية والولائية، وسط حرص واضح على تفادي أخطاء الاستحقاقات السابقة.

وفي مقدمة الأحزاب التي باشرت العملية، جبهة التحرير الوطني التي ضبطت رزنامة داخلية عبر تعليمة مؤرخة في 4 سبتمبر، حددت من خلالها فترة إيداع الملفات من 5 إلى 10 سبتمبر. وأوضحت التعليمة أن الترشحات تودع على مستوى قسمات الحزب في الولايات، بشكل شخصي من طرف الراغب في الترشح، مقابل تسليمه وصل إيداع ممضى من الأمين العام للقسمة، قبل أن تعقد لجان القسمات مداولاتها يومي 11 و12 سبتمبر، ثم تحال المحاضر إلى المحافظات يوم 13 سبتمبر لاستكمال إعداد القوائم.

وفي السياق نفسه، شرعت تشكيلات سياسية أخرى في استقبال ملفات الراغبين في الترشح تحت رايتها، مع تشديد متزايد على معايير الكفاءة والنزاهة والخبرة والشعبية، باعتبارها عناصر حاسمة في الانتخابات البلدية والولائية، التي ترتبط كثيرا بمعرفة الناخبين بالمترشحين داخل محيطهم المحلي.

حركة مجتمع السلم، على سبيل المثال، ركزت على ضرورة أن يكون المترشح قادرا على تحمل المسؤولية، إلى جانب حضوره الفعلي في الميدان، فيما اتخذت جبهة المستقبل والتجمع الوطني الديمقراطي النهج ذاته في انتقاء الأسماء القادرة على المنافسة. كما لجأت بعض الأحزاب التي لا تملك قاعدة انتخابية واسعة إلى فتح الباب أمام الراغبين في الترشح تحت لوائها، من أجل استكمال القوائم في البلديات والدوائر التي يصعب فيها إيجاد مترشحين كافيين.

وتعكس هذه التحركات الحذر الذي فرضته تجربة التشريعيات الماضية، بعدما واجهت عدد من الملفات الإقصاء أو الرفض بسبب الشروط القانونية والوضعية الحزبية والانتخابية للمترشحين. لذلك، باتت الأحزاب أكثر تشددا في غربلة الأسماء قبل اعتمادها، خشية سقوط مترشحين بعد إيداع القوائم وما قد يترتب عن ذلك من خلل في تركيبتها.

كما أن التخوف من عدم قبول الملفات، إلى جانب ضوابط الحد من التجوال السياسي، يدفع بعض الراغبين في الترشح إلى التريث قبل حسم قرارهم. ومع ضيق الآجال الانتخابية، تجد الأحزاب نفسها مضطرة إلى الإسراع في استكمال الترشيحات وعرضها على هيئاتها الداخلية للمصادقة، في سباق يبدو أن الحذر فيه لا يقل أهمية عن المنافسة نفسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى