الأخبار الوطنية

الأحزاب الجزائرية تراجع التشريعيات لتفادي الإقصاء في المحليات المقبلة

عادت الأحزاب السياسية في الجزائر إلى فتح ملف التشريعيات الأخيرة، لكن هذه المرة من زاوية التقييم واستخلاص الدروس، في خطوة تهدف إلى تفادي تكرار الأخطاء نفسها خلال الانتخابات المحلية المقبلة، خاصة ما تعلق بملفات الترشيحات وأسباب الإقصاء.

وباشرت عدة تشكيلات سياسية مراجعة نتائج الاستحقاق السابق، مع التركيز على تحديد نقاط القوة والإخفاق، إلى جانب ضبط ترتيباتها التنظيمية والسياسية استعدادا للمحليات. ويبرز في مقدمة هذه الملفات كيفية اختيار المترشحين في وقت مبكر، والتدقيق في الملفات، وضمان تزكية القيادات الحزبية للأسماء المقترحة بما يمنحها غطاء سياسيا وتنظيميا واضحا.

وفي هذا السياق، أعدت حركة مجتمع السلم لائحة خاصة عقب تقييم التشريعيات الماضية، تضمنت أهم النقاط التي ترى ضرورة اعتمادها في الاستحقاق المقبل، انطلاقا من استخلاص مكامن القوة ورصد الإخفاقات المسجلة، لتكون أرضية عملية في التحضير للمحليات.

من جهتها، وضعت جبهة القوى الاشتراكية نتائج التشريعيات الأخيرة تحت مجهر التقييم خلال اجتماع أمانتها الوطنية المنعقد الخميس الماضي، برئاسة الأمين الوطني الأول يوسف أوشيش. وخصص الاجتماع لتحليل الوضع السياسي الوطني وتقييم نتائج الانتخابات التشريعية، بهدف استخلاص الدروس واستشراف المرحلة المقبلة، بالتوازي مع التحضير للانتخابات المحلية المقبلة وتعزيز جاهزية هياكل الحزب.

كما سبقت حركة البناء الوطني إلى تقييم التشريعيات الماضية خلال اجتماع مجلس الشورى، قبل أن تخصص جامعتها الصيفية المنعقدة شهر جويلية محطة ميدانية للتحضير للمحليات. ولم يتوقف التحرك عند هذه الأحزاب، إذ فتحت جبهة المستقبل وحركة النهضة والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أيضا ملف المحليات، وشرعت في إعداد أرضيات أولية تمهد لانطلاق التحضير لهذا الموعد.

في المقابل، لم تفتح بعض التشكيلات السياسية الكبرى، مثل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، ملف الانتخابات المحلية بشكل رسمي بعد، في انتظار الدخول الاجتماعي المقبل. ويرتقب أن تشهد المرحلة القادمة لقاءات وهيئات تنظيمية مخصصة لتقييم التشريعيات الأخيرة وصياغة تقارير تفصيلية حول خيارات التحضير للمحليات.

وتعكس هذه الحركية المبكرة رغبة الأحزاب في دخول الاستحقاق المحلي بأقل قدر ممكن من الأخطاء، خصوصا في ما يتعلق بالترشيحات والإقصاءات، وهو ما يجعل الأشهر المقبلة حاسمة في رسم ملامح المنافسة السياسية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى