البرنامج التكميلي للتنمية يغيّر ملامح ولاية تيسمسيلت

دخلت ولاية تيسمسيلت منذ إطلاق البرنامج التكميلي للتنمية، الذي أقره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون سنة 2022، مرحلة جديدة من التحول التنموي، بعد سنوات طويلة من التأخر في عدد من القطاعات الحيوية. وقد خصص لهذا البرنامج غلاف مالي يناهز 10 آلاف مليار سنتيم لإنجاز 89 عملية تنموية تستهدف فك العزلة وتحسين الإطار المعيشي ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المشروع بدأ يترك بصمته بوضوح، بعدما تجاوزت نسبة تقدم الأشغال في مجمل العمليات 50 بالمائة، حسب ما كشف عنه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود خلال زيارته الأخيرة إلى الولاية. ويعكس ذلك اقتراب استكمال عدد من المشاريع الهيكلية التي يُنتظر أن تعيد رسم ملامح تيسمسيلت خلال السنوات المقبلة.
ويستحوذ قطاع الأشغال العمومية على الحصة الأكبر من البرنامج، بغلاف مالي يقارب 5000 مليار سنتيم، بالنظر إلى أهميته في تحسين الشبكة الطرقية وجذب الاستثمار. وقد دخلت عدة مشاريع حيز الخدمة، من بينها ازدواجية الطريق الوطني رقم 127، وازدواجية الطريق الوطني رقم 14، وازدواجية الطريق الوطني رقم 120، إلى جانب مشاريع أخرى تتواصل بها الأشغال مثل الطريق الاجتنابي الرابط بين خميستي ولعيون.
وفي قطاع الموارد المائية، خصصت السلطات نحو 2000 مليار سنتيم لإنجاز 19 عملية، شملت توسيع الشبكات وإنجاز خزانات وحفر آبار وتجديد الشبكات القديمة. وقد مكنت هذه المشاريع من رفع قدرات إنتاج المياه الصالحة للشرب بـ26 ألف متر مكعب يوميا، مع دعم إضافي قدره 7000 متر مكعب يوميا بعد دخول بئرين عميقين حيز الخدمة.
أما في قطاع السكن، فيبرز مشروع القطب الحضري الجديد كأحد أكبر الأوراش الجارية، على مساحة 137 هكتارا وبطاقة تفوق 48 ألف وحدة سكنية. كما سجل القطاع إنجاز نحو 8000 وحدة خلال العامين الماضيين، مع ترحيل آلاف العائلات إلى سكنات لائقة.
وشمل البرنامج أيضا قطاعات الصحة والطاقة، عبر إنجاز عيادات ومؤسسات علاجية جديدة، ومواصلة إنجاز مستشفيات بسعات مختلفة، إلى جانب رفع نسبة الربط بالكهرباء والغاز الطبيعي إلى 98 بالمائة. وبذلك تبدو تيسمسيلت مقبلة على مرحلة تنموية واعدة، مع ترقب استكمال ما تبقى من المشاريع خلال الفترة المقبلة.




