الأخبار الوطنية

البنوك الجزائرية توسع التمويل الاستهلاكي ليشمل السكن والصحة والدراسة والسفر

تحركت البنوك الجزائرية بسرعة خلال الساعات الأخيرة، استجابة لتوجهات بنك الجزائر الصادرة في 10 أوت الجاري، والرامية إلى تعزيز التمويل الموجه للأسر وتوسيع الاستفادة من المنتجات والخدمات المصرفية. ويبدو أن القرض الاستهلاكي دخل مرحلة جديدة، لم يعد فيها مقتصرًا على اقتناء التجهيزات والسلع، بل بدأ يفتح الباب أمام حاجات يومية تمس المواطنين، مثل العلاج والدراسة والسفر والسياحة.

وفي هذا الإطار، أعلن بنك الجزائر الخارجي عرضًا لتمويل تهيئة وتجديد السكنات بنسبة فائدة تعادل 6.25 بالمائة، مع مرافقة الزبون في مختلف مراحل الأشغال. كما يواصل البنك تقديم مجموعة من منتجات الصيرفة الإسلامية، وفي مقدمتها المرابحة العقارية، في وقت تتزايد فيه حاجة الأسر إلى حلول عملية لتغطية تكاليف التهيئة ومواد البناء والتجهيز.

من جهته، ركز البنك الوطني الجزائري على التمويل العقاري بصيغ إسلامية، عبر الإجارة العقارية المنتهية بالتمليك والمرابحة العقارية. ويصل التمويل إلى 90 بالمائة من سعر العقار، سواء كان المسكن لدى مرق عقاري أو لدى أحد الأفراد، مع تحديد أجل معالجة الطلب في مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا. وتتيح هذه الصيغ للأسر اقتناء مسكن مع احترام أحكام الشريعة الإسلامية.

أما القرض الشعبي الجزائري فعاد بقوة إلى سوق التمويل الاستهلاكي من خلال قرض سي بلاس كونسو، الموجه لاقتناء السلع والتجهيزات المصنعة أو المركبة في الجزائر. ويغطي القرض 90 بالمائة من سعر المنتج، في حدود 700 ألف دينار، مع اشتراط مساهمة شخصية لا تقل عن 10 بالمائة، وربط القسط الشهري بما لا يتجاوز 30 بالمائة من صافي الدخل.

وتشمل العروض أيضًا بنك الفلاحة والتنمية الريفية، الذي يواصل توسيع الصيرفة الإسلامية عبر مرابحة الإنتاج الفلاحي لفائدة الفلاحين، دعمًا للنشاط الزراعي وتحسينًا للمردودية.

وتشير هذه التطورات إلى أن السوق المصرفية الجزائرية تتجه نحو منافسة أوسع على تمويل الأفراد، مع احتمال انتقالها قريبًا من تمويل السلع إلى تمويل خدمات مثل الصحة والدراسة والسفر. ويبقى المستفيد الأول من هذا التحول هو المواطن الباحث عن حلول مالية أكثر تنوعًا وملاءمة لاحتياجاته اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى