الجزائر تواجه خطر الصيد الجائر على التنوع البيولوجي والثروة الحيوانية

تسعى الجزائر جادة لحماية تنوعها البيولوجي وصون ثروتها الحيوانية، لا سيما في ولايات الجنوب والصحراء. ورغم هذه الجهود، يستمر الصيد الجائر في تهديد الأنواع النادرة مثل الفنك والغزال البري، مما يثير قلق نشطاء البيئة الذين يحذرون من تداعيات بيئية خطيرة يمكن أن تؤدي إلى فقدان تلك الأنواع.
تحذر الجمعيات البيئية من أن استمرار هذه الممارسات قد يتسبب في اختفاء حيوانات كانت تشاهد بكثرة في الصحراء الجزائرية. الغزال البري، الذي كان رمزًا للصحاري، أصبح رؤية نادرة بسبب الصيد العشوائي والضغط على موائلها الطبيعية. كذلك، يُعتبر الفنك، الثعلب الصحراوي الصغير، من الأنواع التي تُستهدف بشكل متكرر، مما يضعه في خطر الانقراض.
تستمر الشكاوى المرفوعة إلى مختلف الجهات المعنية، ولكن تجري عمليات الصيد غير القانونية بصورة مستمرة، حيث يتم توثيق تلك العمليات في مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، مما يزيد من المشكلة.
تعد مناطق مثل وادي ميات في عين صالح وأراك في تمنراست من بين النقاط الساخنة للصيد الجائر، حيث تلجأ بعض الفرق غير الشرعية لاستخدام مركبات الدفع الرباعي للوصول إلى عمق الصحراء، مُستغلةً غطاء الرحلات السياحية لممارسة صيد غير قانوني.
أشارت جويدة بلعربي، رئيسة اللجنة الوطنية للبيئة وحماية الحيوان، إلى ضرورة احترام القوانين، مؤكدة أن الصيد غير القانوني يزيد من خطر انقراض الأنواع النادرة.
بالإضافة لذلك، تعاني المواشي في الأسواق الأسبوعية من ظروف قاسية، حيث تتعرض للحرارة دون مظلات كافية للحماية، مما يشكل خطرًا على صحتها وسلامتها.
نحتاج في الجزائر إلى وعي أكبر وأفعال ملموسة لحماية حياتنا البرية وصون ثروتنا الحيوانية، من أجل الأجيال القادمة. ومن الضروري أن يعمل كل فرد على الإبلاغ عن أي خروقات، لضمان مستقبل آمن لصيد الحيوانات وحماية التنوع البيولوجي.
في الختام، تعتبر المحافظة على التنوع البيولوجي من أولويات الوطن، إذ يمثل جزءًا من تراثنا الثقافي والطبيعي. انضموا إلى جهود حماية البيئة واستشعروا مسؤوليتنا تجاه الثروة الحيوانية.




