الأخبار الوطنية

الجالية الجزائرية بالخارج تتضامن مع ضحايا حرائق الغابات

أظهرت الجالية الجزائرية بالخارج، خصوصا في فرنسا، صورة لافتة من صور التضامن الوطني والإنساني مع ضحايا حرائق الغابات التي مست ولايات جيجل وسكيكدة وبجاية. وتزامنا مع حجم الخسائر التي خلفتها هذه الكارثة الطبيعية، سارعت جمعيات ومغتربون جزائريون إلى إطلاق مبادرات دعم وإغاثة لفائدة المتضررين.

وأكد حسان هاروني، ممثل جمعية جزائريون متضامنون بالمهجر، لـ الشروق، أن هذا التحرك يعكس متانة الروابط التي تجمع الجزائريين داخل الوطن وخارجه، ويبرز أن المسافة الجغرافية لا تلغي الإحساس بالانتماء ولا تحد من روح التكافل. وأضاف أن التضامن مع ضحايا حرائق الغابات يهدف إلى تخفيف المعاناة وبعث رسالة أمل إلى العائلات المتضررة بأنها ليست وحدها.

وأوضح المتحدث أن مئات الجزائريين المقيمين في فرنسا لبوا النداء وساهموا بالتبرع بالمال، مع الاستعداد لتوفير احتياجات طبية عند الضرورة. كما انضمت إلى هذه المبادرة الخيرية ثلاث جمعيات أخرى من الجالية الجزائرية، هي جمعية أطباء متضامنون من أجل الجزائر ومقرها ليون، والجمعية الجزائرية الفرنسية الطبية، وجمعية سيد، في مسعى لتأمين الأدوية والعلاج وبعض المستلزمات الضرورية.

وتندرج هذه التحركات ضمن عمل جمعية جزائريون متضامنون بالمهجر، التي اعتادت خلال الأزمات دعم الجزائر عبر حملات إغاثة وجمع التبرعات لمواجهة الكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، إلى جانب تعزيز صلة الجالية بوطنها الأم. وقد برز دورها أيضا خلال جائحة كوفيد 19، حين ساهمت بالتنسيق مع جمعيات أخرى في دعم المستشفيات بأجهزة التنفس الاصطناعي والمعدات الطبية.

وفي السياق نفسه، دعا ممثل مؤسسة صناعة الغد بفرنسا، باديس فضلاء، إلى هبة وطنية تضامنية عاجلة للجالية الجزائرية بفرنسا، مؤكدا ضرورة التعبئة السريعة وتنسيق الجهود تحت إشراف السفارة والقنصليات الجزائرية، بما يضمن توجيه المساعدات إلى مستحقيها في إطار شفاف ومنظم.

وتكشف هذه المبادرات أن الجالية الجزائرية بالخارج تبقى حاضرة في لحظات الشدة، وأن التضامن مع ضحايا حرائق الغابات يظل عنوانا بارزا للوحدة والتآزر. لمتابعة تفاصيل أكثر حول هذه التحركات، يبقى المشهد مفتوحا على مزيد من المبادرات الداعمة للوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى