الأخبار الوطنية

السفير الروسي: دور الجزائر مهم لاستقرار منطقة الساحل

أكد السفير الروسي في الجزائر، أليكسي سولوماتين، أن الجزائر تلعب دورا مهما في دعم استقرار منطقة الساحل، معتبرا أن الحوار والمسار السلمي بين دول المنطقة يمثلان مدخلا أساسيا لتعزيز الأمن في كامل الإقليم.

وأوضح الدبلوماسي الروسي، في حديث لوكالة ريا نوفوستي السبت 4 سبتمبر، أن التقارب الأخير بين الجزائر ومالي يفتح الباب أمام تهدئة التوتر وإرساء مناخ أكثر استقرارا، خاصة بعد فترة من التباعد. وذكر أن البلدين شرعا بالفعل في خطوات لتطبيع العلاقات، من بينها قرار الجزائر إعادة سفيرها إلى باماكو، مقابل إعادة مالي سفيرها إلى الجزائر وفتح مجالها الجوي أمام الطائرات المتجهة بين البلدين.

ويأتي هذا التطور في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الانتقالي المالي عبد الله مايغا إلى الجزائر في 24 أوت الماضي، حاملا رسالة من رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، أسيمي غويتا، إلى الرئيس عبد المجيد تبون. كما يعكس، بحسب المراقبين، عودة تدريجية للهدوء إلى العلاقات الجزائرية المالية بعد فترة توتر مرتبطة بتحولات أمنية وسياسية في المنطقة.

وفي السياق نفسه، أشار سولوماتين إلى رغبة الجزائر وروسيا في استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو والجزائر في أقرب وقت ممكن. وكشف أن هذا الملف كان ضمن النقاط التي ناقشتها اللجنة الحكومية الروسية الجزائرية المشتركة خلال اجتماعها الأخير في موسكو، موضحا أن الإجراءات والوثائق الخاصة بممثل شركة الخطوط الجوية الجزائرية في روسيا ما تزال قيد الاستكمال.

وأضاف أن غياب الرحلات المباشرة يؤثر سلبا على حركة السياح والطلاب بين البلدين، بسبب اضطرار المسافرين إلى اعتماد رحلات تتضمن محطات ترانزيت، ما يرفع مدة السفر وتكلفته.

من جهة أخرى، رأى دبلوماسي متقاعد أن العلاقات الجزائرية الروسية تظل تاريخية وراسخة، ولا يمكن أن تتأثر بتصريحات ظرفية. واعتبر أن ما تشهده المرحلة الحالية هو عودة إلى الوضع الطبيعي بين الجزائر وموسكو، في ظل شراكة سياسية وعسكرية ممتدة ومواقف متقاربة في عدة ملفات إقليمية ودولية.

وبين تطورات الساحل والاتصالات الدبلوماسية المتواصلة، تبدو العلاقات الجزائرية الروسية مقبلة على مزيد من التحسن، في وقت تواصل فيه الجزائر لعب دور محوري في محيطها الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى