الأخبار الوطنية

حساني: المشاركة المتدنية تكشف أزمة ثقة بين المواطن والعملية السياسية

اعتبر رئيس حركة مجتمع السلم عبد العالي حساني أن ضعف الإقبال على صناديق الاقتراع لا يمكن تحميله للأحزاب السياسية وحدها، مؤكدا أن العزوف الانتخابي بات ظاهرة شعبية تتكرر مع كل موعد انتخابي في الجزائر.

وأوضح حساني، خلال ندوة صحفية خصصها للتعليق على النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية، أن نسب المشاركة المتدنية تعكس أزمة ثقة متنامية بين المواطن والعملية السياسية، مضيفا أن ما أفرزته العملية الانتخابية من عزوف ومظاهر مرتبطة بالمشاركة يفرض، حسبه، قراءة أعمق للوضع السياسي.

وشدد رئيس حركة مجتمع السلم على أن معالجة هذه الظاهرة تستدعي مراجعة المقاربات السياسية القائمة، والعمل على تعزيز الثقة في المسار الانتخابي، محذرا من استمرار تراجع المشاركة السياسية وما قد يترتب عنه من انعكاسات على المشهد الوطني.

وأكد حساني أن الجزائر تحتاج إلى حياة سياسية قوية ومتنوعة تقوم على القيم والمرجعية الوطنية، معتبرا أن إضعاف التعددية السياسية أو دفع المواطنين إلى مزيد من العزوف لن يخدم مصلحة الوطن، بل قد ينعكس سلبا على حيوية العمل السياسي.

وفي السياق نفسه، أعلن أن الحركة ستباشر دراسة أسباب النتائج التي أفرزتها الانتخابات والظروف التي أحاطت بها، بهدف تقييم المرحلة واستخلاص الدروس اللازمة. وأضاف أن حمس ستواصل العمل من أجل حماية خيارات البلاد وقيمها ووحدتها، مع التمسك بالتزامها الوطني والديمقراطي ومواصلة أداء دورها السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة ملف المشاركة الانتخابية في الجزائر، بوصفه أحد أبرز التحديات التي تواجه الحياة السياسية. وبين الدعوة إلى إصلاحات تعيد الثقة، وضرورة ترسيخ التعددية، يبدو أن النقاش حول مستقبل العملية السياسية مرشح لمزيد من الحضور خلال المرحلة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى