مديرو المتوسطات يواجهون تحديات الدخول المدرسي وسط ضغط إداري ومالي

يستعد مديرو المؤسسات التربوية في الجزائر، وخاصة مديرو المتوسطات، لدخول مدرسي جديد يحمل معهم جملة من التحديات اليومية التي تتداخل فيها الجوانب الإدارية والمالية والبيداغوجية، في وقت يفصل الأسرة التربوية عن العودة المدرسية أيام قليلة فقط.
وتبرز في مقدمة الانشغالات مسألة إعادة هيكلة المهام وتوزيعها داخل المؤسسات، بعد استحداث منصب ناظر بموجب المرسوم التنفيذي الجديد رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025. هذا المستجد، وفق مصادر مطلعة، يفرض ضبطا دقيقا للصلاحيات وتفصيلا واضحا للمسؤوليات، تفاديا لأي تداخل قد يولد خلافات داخل المؤسسة.
كما أشارت المصادر إلى أن البداية ستكون حساسة، خاصة في المتوسطات التي قد تواجه ما يشبه مديرا موازيا إذا لم تُحسم العلاقة بين المدير والناظر وباقي المصالح، إلى جانب الملفات المرتبطة بالمقتصد والميزانية، وأعوان الصيانة والنظافة. ويأتي ذلك في ظل ضغط إداري متواصل، بسبب كثرة التقارير والمراسلات، والتوفيق الصعب بين التسيير الورقي والعمليات الرقمية، ما يستهلك جزءا كبيرا من وقت المدير على حساب المتابعة البيداغوجية.
وفي جانب آخر، تواجه المؤسسات التعليمية محدودية في ميزانية التسيير، ما يعقد توفير حاجيات أساسية مثل الصيانة الدورية، والعتاد البيداغوجي، ومواد النظافة، إضافة إلى صعوبة التكفل بغيابات الموظفين والأساتذة، والبحث السريع عن أساتذة مستخلفين لضمان استمرارية التمدرس وتفادي شغور المناصب.
كما دعت المصادر إلى تفعيل مجالس التأديب للحد من العنف المدرسي، إلى جانب إعادة تنشيط خلية الإصغاء والمتابعة حتى تؤدي دورها في مرافقة التلاميذ داخل الوسط المدرسي. واعتبرت أن تراجع المستوى الدراسي وتنامي العنف يرتبطان أيضا بضعف مرافقة الأولياء ومحدودية تواصلهم مع المؤسسة.
أما ملف الاكتظاظ، فظل بدوره من أبرز التحديات المطروحة، بالنظر إلى ارتفاع الكثافة داخل الأفواج التربوية وتأثير ذلك على قدرة المرافق، مثل المطاعم المدرسية والمخابر، وعلى التحكم في السير العادي للدراسة.
وبين ضغط التسيير ومتطلبات التأطير والتأديب، يجد مديرو المؤسسات أنفسهم أمام مرحلة دقيقة تستدعي حلولاً عملية وسريعة لضمان دخول مدرسي هادئ ومنظم. مزيد من التفاصيل في متابعة الملفات المرتبطة بالعودة المدرسية خلال الأيام المقبلة.




