الأخبار الوطنية

النهضة تحذر من هيمنة التصويت العائلي والعشائري وتراجع المشاركة الانتخابية

حذرت حركة النهضة من استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي في الجزائر، معتبرة أنها لم تعد مجرد ملاحظة عابرة، بل أصبحت من أبرز التحديات التي تؤثر في مسار المشاركة السياسية وجودة الاختيار الانتخابي.

وأوضحت الحركة، في بيان لمكتبها الوطني الثلاثاء، أن من أخطر تداعيات هذا العزوف تراجع التصويت على أساس البرامج والرؤى، مقابل تنامي الاعتبارات العائلية والعشائرية والجهوية، وهو ما يضعف، بحسبها، منطق التنافس الحزبي ويؤثر في دور الأحزاب السياسية.

ودعت النهضة سلطة الانتخابات إلى الارتقاء إلى مستوى الاحترافية اللازمة في أداء مهامها الدستورية والسياسية، من أجل تجاوز ما سجلته خلال تشريعيات 02 جويلية 2026، خاصة فيما يتعلق بتوحيد فهم النصوص القانونية وتطبيقها على أرض الواقع، إضافة إلى التعامل الصارم مع التجاوزات المسجلة في مراكز ومكاتب الاقتراع، وفق ما ينص عليه القانون.

كما رأت الحركة أن توقيت تنظيم هذه الاستحقاقات، الذي تزامن مع فصل الصيف وكأس العالم وامتحانات البكالوريا، ساهم في تعميق ظاهرة العزوف التي وصفتها بالمزمنة، داعية إلى دراستها بجدية ووضع سياسات عملية لمعالجتها.

وأضاف البيان أن نسبة العزوف، التي تقارب ثمانين بالمائة من الناخبين، تمثل مؤشرا خطيرا لأنها لا تحقق المستوى المطلوب من التعبئة السياسية والمشاركة الشعبية، خاصة في ظرف دولي وإقليمي يتسم بتحديات متعددة تواجه الجزائر.

وأكدت النهضة أنها خاضت الانتخابات بروح المسؤولية الوطنية، وبرنامج انتخابي انطلق من أولويات المواطن ومقتضيات المرحلة، مع التزامها بثوابتها السياسية وأخلاقيات التنافس الديمقراطي، بعيدا عن الشعبوية والإثارة وخطاب الكراهية.

وفي ختام موقفها، شددت الحركة على أن استمرار التصويت العائلي والعشائري والجهوي قد يضعف مسار بناء الدولة الحديثة القائمة على المؤسسات والبرامج، ويحوّل التنافس السياسي إلى ولاءات تقليدية لا تخدم الحياة الديمقراطية. ويبقى السؤال المطروح اليوم، بحسب مضمون البيان، هو كيف يمكن إعادة الاعتبار للانتخابات كآلية للتعبير السياسي المسؤول؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى