الأخبار الوطنية

بياطرة يتجندون لمعالجة الحيوانات المتضررة من حرائق الجزائر

تواصلت في عدد من ولايات الجزائر موجة تضامن لافتة من قبل الأطباء البياطرة، الذين أعلنوا تجندهم لمساعدة الحيوانات المتضررة من الحرائق التي اجتاحت مناطق واسعة وألحقت أضرارا كبيرة بالثروة الحيوانية والحياة البرية.

وفي مبادرة إنسانية لاقت تفاعلا واسعا، سارعت عيادات بيطرية إلى فتح أبوابها أمام المواطنين، داعية إلى جلب المواشي والحيوانات الأليفة والبرية المصابة، مع التكفل بإسعافها وعلاجها مجانا في حدود الإمكانات المتاحة. وجاء هذا التحرك في وقت خلفت فيه الحرائق خسائر ثقيلة طالت الأشجار والغابات والمنازل، إضافة إلى نفوق وإصابة أعداد معتبرة من الحيوانات.

ولم تسلم القطعان من هذه الكارثة، إذ التهمت النيران أعدادا من الأغنام والأبقار والماعز، كما قضت على دجاج وأرانب وخلايا نحل كانت تمثل مصدر رزق لعدد من العائلات الريفية. أما الحياة البرية، فقد دفعت بدورها ثمنا باهظا، بعدما تعرضت الثعالب والخنازير البرية والسلاحف والطيور والزواحف لأضرار مباشرة بسبب ألسنة اللهب والدخان الكثيف.

وأوضح أطباء بياطرة أن الحالات التي تصل إلى العيادات تعاني في الغالب من حروق متفاوتة الخطورة، واختناق جراء استنشاق الدخان، إلى جانب الجفاف والإرهاق الناتج عن الفرار لمسافات طويلة تحت درجات حرارة مرتفعة. كما دعوا المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حيوان مصاب أو عالق قرب المناطق المتضررة، ونقله بسرعة إلى العيادة أو التواصل مع المختصين دون محاولة الإمساك به بطريقة قد تعرضه أو تعرضهم للخطر.

وفي ولاية سطيف، أعلنت عيادة بيطرية عن فتح أبوابها مجانا أمام الحيوانات البرية والأليفة المتأثرة بالحرائق، فيما أكد الطبيب البيطري الدكتور جلالي محمد عبد الناصر من بلدية عين الحجر بولاية سعيدة استعداده لاستقبال الحيوانات المصابة وتقديم العلاج لها مجانا.

وتعكس هذه الهبة التضامنية وعيا متزايدا بأهمية حماية الحياة البرية والحفاظ على التوازن البيئي، في وقت لا تزال فيه جهود إخماد الحرائق وتقييم الأضرار متواصلة. ويبقى الأمل معقودا على مواصلة مثل هذه المبادرات الإنسانية لمساعدة المربين وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الثروة الحيوانية في الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى