جيجل تسرع التكفل بالمتضررين من حرائق الغابات وتعيد تأهيل المرافق

تتواصل بولاية جيجل، منذ الإثنين، جهود التكفل بالمتضررين من حرائق الغابات التي اجتاحت عدة بلديات نهاية الأسبوع الماضي، مخلفة خسائر بشرية ومادية معتبرة. وقد شهدت الولاية وصول عشرات الشاحنات من مختلف أنحاء الوطن محملة بالمؤونة والأغطية والأفرشة والأدوية، في إطار موجة تضامن واسعة مع العائلات المنكوبة.
وبعد الإخماد النهائي للنيران، شرعت السلطات المحلية في عقد سلسلة اجتماعات ميدانية بهدف تسريع وتيرة إعادة الحياة إلى المناطق المتضررة، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية. وقد ترأس والي جيجل اجتماعا موسعا جمع مختلف المتدخلين، جرى خلاله ضبط خريطة طريق عملية للتكفل السريع بالسكان المتضررين من حرائق جيجل.
وتركزت الأولويات على إعادة تأهيل شبكات الكهرباء والماء والمواد الطاقوية قبل نهاية الأسبوع الجاري أو في بداية الأسبوع المقبل على أقصى تقدير، إلى جانب تسريع إحصاء وتصنيف السكنات المتضررة، وحصر الخسائر الزراعية والحيوانية والتجهيزات المنزلية. كما تقرر الشروع في إعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة تحسبا للدخول المدرسي المقبل، مع مواصلة تموين العائلات بجميع الاحتياجات اليومية.
كما شملت الإجراءات المتخذة تسهيل جميع المسارات الإدارية المتعلقة بإعادة استنساخ الوثائق التالفة، والانتهاء من دفن الحيوانات النافقة بعد إحصائها في المناطق الجبلية، بما يحد من الآثار البيئية والصحية. وتقرر أيضا مواصلة التكفل الصحي والنفسي بالمواطنين المتضررين، في ظل حجم المعاناة التي خلفتها النيران في القرى والمشاتي البعيدة.
وفي اجتماع ثان ترأسه والي جيجل أحمد مقلاتي صباح الإثنين، بحضور رؤساء الدوائر، جرى تقييم حصيلة الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات ومتابعة تنفيذ القرارات الميدانية. وشدد المسؤول الأول بالولاية على ضرورة المتابعة الدقيقة لعمليات إعادة تأهيل شبكتي الكهرباء والمياه الصالحة للشرب، وضمان التموين بالمواد الغذائية والطاقوية، وتسخير كل الوسائل اللازمة للإسراع في عودة الحياة الطبيعية.
وبين الألم والتضامن، تبرز جيجل اليوم نموذجًا في التعبئة المحلية والوطنية، وسط آمال بأن تنجح هذه الإجراءات في التخفيف من آثار الحرائق واحتواء تداعياتها في أقرب الآجال.




