وزير الداخلية الفرنسي ينفي ادعاءات ترحيل الجزائريين وفق اتفاقية 1968

أغلق وزير الداخلية الفرنسي لوران نونياز الباب أمام ما روجته بعض الأوساط اليمينية في فرنسا بشأن اتفاقية الهجرة الموقعة مع الجزائر سنة 1968، مؤكدا أن النص لا يتضمن أي بند يلزم الجزائر باستقبال رعاياها المرحلين من التراب الفرنسي.
وجاء توضيح نونياز في رد كتابي على سؤال للسيناتور عن حزب الجمهوريون فابيان جيني، الذي حاول الإيحاء بأن الجزائر أخلت بالتزاماتها بعد تعليق ما وصفه بتصاريح قنصلية ضرورية لتنفيذ قرارات الطرد. غير أن الوزير الفرنسي أوضح أن هذا الادعاء غير صحيح، وأن الاتفاقية المذكورة لا تنص على ذلك مطلقا.
وبيّن نونياز أن المرجع القانوني المرتبط بملف ترحيل الرعايا الجزائريين هو الاتفاقية القنصلية الموقعة بين البلدين في 27 أفريل 1994، والتي تنظم التعاون بين فرنسا والجزائر في تحديد الهوية وإجراءات تسليم جوازات المرور القنصلية. ويأتي هذا التوضيح في سياق سجال سياسي متصاعد داخل فرنسا، حيث تحاول أطراف من اليمين واليمين المتطرف توظيف اتفاقية 1968 لإثارة الجدل حول الجزائر والهجرة.
وأضاف الوزير الفرنسي أن تراجع عدد المرحلين من فرنسا إلى الجزائر بدأ منذ 2020، متأثرا بجائحة كورونا، قبل أن يعود التعاون القنصلي تدريجيا ابتداء من مارس 2022. كما أشار إلى أن سنة 2024 شهدت انخفاضا جديدا بسبب الأزمة السياسية والدبلوماسية بين البلدين، وهو ما أدى إلى تراجع التصاريح القنصلية إلى أدنى مستوياتها.
وأكد نونياز أن استئناف التعاون بدأ يأخذ مساره بعد زيارته إلى الجزائر في فبراير من العام الجاري، مشيرا إلى أن مستوى التصاريح المسترجعة يبقى دون ما كان عليه في السابق. كما تحدث عن تكليف لجنة بمراجعة اتفاقية 1968 تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، بهدف التوصل إلى مواقف مشتركة بشأن الملفات العالقة.
ويأتي هذا التطور بينما تتزايد في فرنسا الأصوات الداعية إلى إعادة النظر في الاتفاقية، في وقت تحذر فيه شخصيات دينية وسياسية من تحويل الجزائر والإسلام إلى مادة يومية في النقاش الانتخابي الفرنسي.




