الجزائر تعزز أسطول النقل العمومي بحافلات “سبرنتر” جديدة: قفزة نوعية لخدمات المواطنين

تواصل الجزائر جهودها الحثيثة لتطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات العامة، وفي هذا الإطار، استقبلت الحظيرة الوطنية للنقل اليوم السبت دفعة جديدة ومهمة من حافلات “سبرنتر” الحديثة. تأتي هذه الخطوة في إطار برنامج طموح يهدف إلى عصرنة أسطول النقل العمومي وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمواطنين في مختلف ولايات الوطن.
تتألف هذه الدفعة من حافلات “سبرنتر” ذات الـ 24 مقعدًا، وهي جزء من حصة إجمالية مقدرة بـ 908 حافلة مصنّعة من قبل مؤسسة تطوير صناعة السيارات التابعة لمديرية الصناعات العسكرية بالناحية العسكرية الثانية. ويبرز هذا التعاون قدرة الصناعة الوطنية، بما في ذلك القطاع العسكري، على المساهمة الفاعلة في دعم وتحديث المرافق المدنية الحيوية.
وقد شملت عملية التوزيع عددًا من مؤسسات النقل العمومي الكبرى عبر الوطن، حيث استفادت مؤسسة النقل الحضري وشبه الحضري لمدينة الجزائر “إيتوزا” من 60 مركبة جديدة، مما يعزز قدرتها على تغطية المسارات الحضرية المزدحمة. كما تلقت مؤسسة النقل الحضري والشبه الحضري لمدينة وهران 10 مركبات، فيما خصصت 24 مركبة أخرى لفائدة مؤسسة نقل المسافرين شرق (TVE)، لتوسيع شبكة خدماتها.
وجرت مراسم استلام وتوزيع هذه الحافلات في أجواء رسمية، بحضور عدد من الإطارات والمسؤولين السامين، من بينهم الأمين العام للوزارة، والمدير العام للحركية واللوجستية، ومديرة الشؤون القانونية. يؤكد هذا الحضور الرسمي الأهمية التي توليها الدولة لهذا المشروع الهادف إلى تحسين خدمات النقل المقدمة للمواطن الجزائري.
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية وطنية متكاملة لتجديد أسطول النقل العمومي، والتي تسعى إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الضغط على الحافلات القديمة والمهترئة. ويهدف هذا التحديث إلى توفير تجربة نقل أكثر راحة وأمانًا للمسافرين، فضلاً عن تعزيز فعالية الحركة المرورية في المدن الكبرى وتقليل الازدحام.
تأكيدًا لالتزام الدولة بتعزيز قطاع النقل، تعد هذه الدفعة الجديدة من الحافلات خطوة نوعية نحو عصرنة شاملة للمنظومة اللوجستية في الجزائر. من شأن هذه الاستثمارات أن تساهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتوفير بنية تحتية عصرية تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.




