انطلاق امتحان شهادة البكالوريا 2026 بالجزائر: أكثر من 876 ألف مترشح على موعد مع المستقبل التعليمي

تستعد الجزائر لاستقبال أحد أهم المواعيد التعليمية السنوية، حيث ينطلق يوم غد الأحد امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026، والذي يمثل بوابة عبور لمستقبل آلاف الشباب الجزائري. يدخل أكثر من 876 ألف مترشح هذه التجربة المصيرية، موزعين على آلاف مراكز الإجراء المنتشرة عبر الوطن، في ظل ترقب كبير وتحضيرات مكثفة لضمان سير الامتحان في أفضل الظروف.
يبلغ العدد الإجمالي للمترشحين لهذه الدورة 876.171 طالبًا وطالبة، سيجتازون الاختبارات ابتداءً من يوم الأحد وحتى الخميس المقبل. تتولى تأطير هذا العدد الهائل من المترشحين نخبة من الكفاءات التربوية، حيث يشارك 227.278 مشرفًا من أساتذة وحراس وملاحظين ورؤساء مراكز لضمان تطبيق الإجراءات بكل دقة. كما خصصت وزارة التربية الوطنية 18 مركز تجميع وطني و98 مركز تصحيح، يشرف عليها 52.044 مؤطرًا، من بينهم 48.304 أستاذًا، مما يعكس حجم الجهود المبذولة لإنجاح هذا الامتحان الوطني.
وفي إطار الحرص على تنظيم محكم، أقرت وزارة التربية الوطنية تعديلًا على توقيت فتح مراكز الإجراء، حيث سيُسمح بدخول المترشحين صباحًا من الساعة 07:15 إلى غاية 08:00، ومساءً من الساعة 13:45 إلى 14:30، بهدف منح وقت كافٍ للمترشحين قبل بدء الاختبارات. كما جددت الوزارة تحذيراتها بشأن استخدام الأجهزة الإلكترونية، مشددة على ضرورة تسليم الهواتف النقالة وكافة أجهزة الاتصال أو تخزين واسترجاع المعلومات لأعضاء خلية الاستقبال عند مدخل المراكز، تفاديًا للعقوبات الصارمة التي قد تترتب عن أي مخالفة. الهدف الأسمى هو ضمان سير الامتحانات في أجواء من الانضباط والشفافية وتكافؤ الفرص لجميع أبناء الوطن.
من جانبه، أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن الفريق المسؤول عن إعداد وطبع مواضيع الامتحان، والذي خضع لعزل صحي وتنظيمي دام 45 يومًا منذ نهاية أفريل الماضي، قد تم اختياره بعناية فائقة لضمان سرية وجودة الأسئلة. وأوضح الوزير أن مواضيع الامتحان ستكون ضمن المقرر السنوي الذي تم تدريسه، مع مراعاة مختلف المستويات التعليمية للمترشحين لتمكينهم من الإجابة في ظروف ملائمة. وأشار سعداوي إلى تسخير كافة الوسائل التنظيمية واللوجستية لضمان نجاح هذا الموعد الوطني الكبير، مع تخصيص مراكز إجراء خاصة داخل المؤسسات الاستشفائية للمترشحين الذين يتعذر عليهم التنقل، حرصًا على عدم حرمان أي طالب من حقه في اجتياز هذا الامتحان.
تجسد هذه الإجراءات الشاملة التزام الدولة الجزائرية بتقديم امتحان شهادة البكالوريا في بيئة مثالية، مؤكدة على أهمية هذه الشهادة كمفتاح لمستقبل المترشحين الأكاديمي والمهني. يبقى الأمل معقودًا على أن يحقق جميع المترشحين طموحاتهم ويسجلوا نتائج تعكس جهودهم وتفانيهم في هذه المحطة التعليمية الفاصلة.




