المنتخب الجزائري للسيدات يعزز تحضيراته الحاسمة لموقعة كينيا في كأس إفريقيا

شددت محاربات الصحراء النسوية الخناق على تحضيراتها الجادة استعدادًا لمواجهة حاسمة أمام المنتخب الكيني، وذلك في إطار الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات ضمن تصفيات كأس إفريقيا للسيدات 2026. استأنف المنتخب الجزائري للسيدات تدريباته المكثفة مساء أمس الجمعة، بهدف تحقيق أفضل جاهزية ممكنة قبل الموقعة المرتقبة والمصيرية.
أقيمت الحصة التدريبية التي انطلقت في تمام الساعة الخامسة مساءً بتركيز عالٍ، حيث عمد الجهاز الفني إلى تقسيم اللاعبات إلى مجموعتين لضمان فعالية أكبر. خضعت اللاعبات الأساسيات اللواتي شاركن في اللقاء الأخير أمام المغرب لبرنامج استشفائي واسترجاعي دقيق، بإشراف المحضر البدني، بهدف استعادة لياقتهن البدنية وتجنب الإرهاق قبل التحدي المقبل.
في المقابل، أجرت بقية عناصر التشكيلة حصة تدريبية عادية تميزت بالتركيز على الجوانب الفنية والتكتيكية الدقيقة. تضمن المران تدريبات متنوعة شملت بناء الهجمات، التحولات الدفاعية، وتطبيق خطط لعب معينة، كل ذلك بهدف رفع مستوى التجانس والتفاهم بين اللاعبات قبل مواجهة كينيا الحاسمة.
شهدت التدريبات الجماعية أخبارًا سارة تمثلت في عودة الثنائي الهام، صوفيا ڨلاتي وميلين دوريا، إلى المشاركة بفعالية، مما يعزز الخيارات المتاحة أمام الطاقم الفني. في المقابل، يواصل كل من مورغان إيكن ومورغان بلخير برنامج تأهيل خاص تحت إشراف الجهاز الطبي، على أمل عودتهما السريعة لتدعيم صفوف المنتخب الجزائري للسيدات.
تأتي هذه التحضيرات المكثفة في ظل أجواء من الجدية والالتزام، لكنها لم تخلُ من لمسة إنسانية مؤثرة. فقبل انطلاق الحصة التدريبية، وقف المنتخب الوطني للسيدات دقيقة صمت ترحمًا على أرواح ضحايا حادث المرور الأليم الذي وقع صباح الجمعة بولاية بومرداس، في لفتة تعكس روح التضامن والتعاطف بين أفراد الفريق.
يترقب الشارع الرياضي الجزائري هذه المواجهة الحاسمة التي ستجمع المنتخب الجزائري للسيدات بنظيره الكيني يوم الإثنين المقبل، بداية من الساعة التاسعة مساءً. تُعد هذه المباراة مفتاح العبور إلى الأدوار المتقدمة في كأس إفريقيا للسيدات 2026، مما يضع على عاتق اللاعبات مسؤولية كبيرة لتمثيل الكرة الجزائرية النسوية بأفضل صورة وتحقيق الانتصار الذي سيُفرح الجماهير.