الأخبار الوطنية

توضيحات قانونية تحسم الجدل حول المداومة الصيفية بالمدارس الجزائرية

أثارت المداومة الصيفية في المؤسسات التربوية جدلا متجددا مع خروج أفراد الطاقم التربوي والإداري في عطلة سنوية، بين من يشكك في قانونيتها ومن يطالب بتحديد الفئات المعنية بها بدقة. وفي هذا السياق، تدخل مفتشو الإدارة لتقديم توضيحات قانونية وإدارية تهدف إلى إنهاء الخلاف وضمان الحد الأدنى من الخدمة خلال فترة توقف الدراسة.

وبحسب مصادر الشروق، فإن الجدل حول المداومة الصيفية يتكرر كل سنة مع بداية العطل المدرسية، باعتبارها نظام تناوب إداري يهدف إلى الحفاظ على السير الحسن للمؤسسات التعليمية، خاصة في الفترة التي تشهد تراجع النشاط داخل المدارس. كما يأتي هذا التوضيح في وقت تواصل فيه وزارة التربية الوطنية تجنيد مصالحها المركزية والولائية لضمان إنجاح الدخول المدرسي الجديد.

وأوضحت المصادر أن الإيضاحات التي قدمها مفتشو الإدارة حددت الفئات المعنية بالمداومة الصيفية بدقة، وهي تسع فئات تشمل الطاقم الإداري، وعلى رأسه مدير المؤسسة التربوية والناظر والمشرف العام ومشرف التربية ومستشار التوجيه والإرشاد المدرسي والمهني والمخبري، إضافة إلى موظفي المصالح الاقتصادية مثل المقتصد ونائبه، وموظفي الأسلاك المشتركة.

واستندت هذه التوضيحات إلى عدة مراجع قانونية، من بينها المادة 87 من القرار رقم 65 المؤرخ في 12 جويلية 2018، والمادة 29 من المرسوم التنفيذي رقم 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، فضلا عن المادة 39 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006. وهذه النصوص، وفق المصادر ذاتها، تؤطر تنظيم الجماعة التربوية وسيرها، وتحدد الإطار القانوني العام للوظيفة العمومية.

أما بخصوص الأساتذة وعمال التدريس، فقد شددت التوضيحات على أنهم معفون من المداومة الصيفية، وهو ما ينهي الجدل بشأن مشاركتهم في هذا التكليف خلال العطل المدرسية. كما أشارت المصادر إلى أن خروجهم في عطلة سنوية تم برمجته في 9 جويلية الجاري، في انتظار تحديد موعد التحاقهم لاستئناف العمل لاحقا.

وتتم المداومة الصيفية، وفق التفسير ذاته، على أساس التناوب خلال العطل المدرسية ووفق رزنامة زمنية دورية، مع الاقتصار على ساعات العمل الإداري العادية. وتتمثل المهام الأساسية في استقبال الأولياء وممثلي مديرية التربية والسلطات المحلية، ومعالجة المراسلات الإدارية، وتفقد الحالة الأمنية والمادية للمؤسسة، إلى جانب متابعة سير المرافق والخدمات.

وبذلك، تسعى هذه التوضيحات إلى إضفاء وضوح أكبر على المداومة الصيفية داخل المدارس الجزائرية، ووضع حد لأي تأويلات قد تعرقل السير الإداري للمؤسسات خلال فترة العطلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى