الأخبار الوطنية

حرائق الغابات في الجزائر تدفع الدولة إلى التعويض والتحقيق

تواصلت، منذ نحو أسبوعين، موجة حرائق الغابات في عدة ولايات جزائرية، مخلفة أضرارا واسعة طالت الغطاء الغابي والنباتي والمحاصيل الزراعية والممتلكات، وسط تعبئة كبيرة للسلطات العمومية من أجل محاصرة النيران وحماية الأرواح.

وفي عنابة، أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، الأربعاء، أن الدولة ملتزمة بمرافقة المواطنين المتضررين من حرائق الغابات، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يولي أهمية خاصة للتكفل بالعائلات المتضررة. وأضاف الوزير أن عملية إحصاء الخسائر ستتم ميدانيا وبالتنسيق مع المصالح المعنية، تمهيدا للشروع في إجراءات التعويض في أقرب الآجال.

كما أوضح سعيود أن التحقيقات الأمنية متواصلة لتحديد الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه الحرائق، سواء كانت طبيعية أو ذات طابع إجرامي، لافتا إلى تسجيل نحو 160 حريقا عبر ولايات شمال الوطن خلال الأيام الأخيرة.

من جهتها، أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية تسجيل 195 حريقا خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، تمكنت فرق التدخل من إخماد 142 منها، فيما تتواصل عمليات الإطفاء في 53 حريقا عبر 15 ولاية. وتتركز الجهود حاليا في ولايات عنابة وسكيكدة والطارف وجيجل وبجاية، إلى جانب ولايات أخرى مثل قالمة والبويرة والمدية ومعسكر وميلة.

وفي عنابة، شهدت بلدية سرايدي تدخلات مكثفة بعد اقتراب ألسنة اللهب من المحيط الحضري، ما استدعى إجلاء عائلات ونقل مرضى من مستشفى سرايدي إلى مستشفى آخر لضمان سلامتهم. أما في قالمة، فقد تواصلت الحرائق لليوم الثاني عشر على التوالي، متسببة في خسائر معتبرة، بينما عاشت سكيكدة على وقع أضرار بيئية كبيرة بعد احتراق مساحات واسعة من الغابات والأحراش.

كما سجلت ميلة عمليات إجلاء لعائلات متضررة، بينما شهدت باتنة السيطرة على حريق خلف نفوق عدد من رؤوس الماشية واحتراق خيم للبدو والرحل، دون تسجيل خسائر بشرية.

وتؤكد هذه التطورات حجم التحدي الذي تواجهه البلاد في مواجهة الحرائق المتزامنة، في وقت تتواصل فيه عمليات الإخماد والإحصاء والتحقيق، تمهيدا لدعم المتضررين والحد من تداعيات هذه الكارثة البيئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى