الأخبار الوطنية

مصحف ينجو من حريق شلال كفريدة ببجاية ويبعث الأمل بين المتضررين

في مشهد مؤثر هزّ سكان منطقة شلال كفريدة شرق بجاية، برز مصحف سليم وسط ركام الحريق الذي التهم قبل أسبوع محلات تجارية كاملة وحوّلها إلى هياكل متفحمة. وبينما كان التجار يزيلون آثار الكارثة ويعاينون خسائرهم المادية الثقيلة، توقف الجميع أمام هذه الصورة التي لخصت حجم الفاجعة ورمزيتها في آن واحد.

الحريق الذي اندلع في المساحات الغابية المحيطة بالنقطة السياحية امتد بسرعة إلى المحلات التجارية المجاورة للشلال، متسببًا في أضرار كبيرة طالت ممتلكات وأرزاق عدد من العائلات. ورغم قسوة المشهد، فإن العثور على المصحف في حالته شبه السليمة، وقد أكلت النار أطراف غلافه الخارجي دون أن تمس صفحاته، منح الحاضرين لحظة صمت وتأمل عميقة.

وأكد تجار متضررون أن هذا المشهد خفف من وطأة الصدمة، وترك في نفوسهم شعورًا بالسكينة والأمل وسط الخسائر التي لحقت بهم. كما اعتبره كثيرون رمزًا إيمانيًا قويًا يبعث على الصبر والثبات، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها أصحاب المحلات بعد احتراق مصادر رزقهم.

وتكتسي منطقة شلال كفريدة ببلدية تسكريوت أهمية اقتصادية وسياحية بارزة، إذ تستقطب آلاف الزوار سنويًا وتضم عددًا معتبرًا من المحلات والمرافق التي تعتمد عليها العائلات في كسب قوتها اليومي. وقد خلفت النيران، التي التحمت بالشبكة التجارية المحاذية للشلال، خسائر مادية فادحة دون تسجيل أي خسائر بشرية.

من جهتها، تواصل السلطات المحلية بالتنسيق مع المصالح المختصة عملية تقييم الأضرار الناجمة عن الحريق، من أجل تحديد حجم الخسائر ووضع آليات دعم المتضررين وإعادة تأهيل موقع الشلال ومحلاته في أقرب الآجال. وبين ألم الفاجعة ورسالة المصحف الصامد، تتجدد لدى أبناء المنطقة عزيمة قوية على تجاوز المحنة وإعادة الحياة إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى